Friday, December 07, 2007

مطرة، وضلمة وطاقة نور

الجو مطرة بشعة

عادى ما احنا في بلاد الضباب

يوم زي كل الايام الممطرة الضبابية المظلمة

وياللا على المدرسة، وعلى الشغل

اليوم الشغل على مسافة سواقة مدتها ساعة

المساحة تعمل باقصى سرعتها في محاولة لترك مساحة بسيطة للرؤية

صوت محمد منير يعمل كخلفية للمشهد الدرامي

المشهد يزداد قسوة والسواقة تزداد صعوبة

حاجة عادية يعني، إيه الجديد اهدي كده وكملي

ياترى هوصل

عادي كل مرة بتقولي كدة وبتوصلي

آه يا اسمراني اللون ، حبيبي يا اسمراني

يا عيوني نسياكي عيون حبيبي الاسمراني

الواحد لازم يكون متفائل

في الجو ده بالذات الواحد لازم يفكر في حاجات حلوة

حاجة حلوة

الكورال والحفلة اللي جاية

الموسيقى وكلمات الاغاني الحلوة القديمة

انت رسيت وانا وسط الشوق حيران من غير مجاديف

استرجع سلسلة الإيميلات اللي قريتها

الحملة ضد ساويرس

قهوة الصبايا للمحجبات فقط

قصيدة نجم الاخيرة علشان انت مصري

افكر في العودة القريبة

وينتهي الطريق السريع

محمد نوح في خلفية كتابتي بيتكلم عن مصر

بيقطع حبل افكاري

كفاية كده النهاردة يا مدام بونجور

Sunday, October 28, 2007

عودة القلم الضايع

بالأمس وأنا احاول محاولة مضنية، كلفت اعصابي الكثير، لوضع بعض النظام لحياتي
بداية من مكتبي، عثرت عليه.
كنت ابحث عنه منذ فترة، قلمي الرصاص 0.7 والذي كان رفيقًا مخلصًا لعدة أعوام وتاه مني في بلاد الفرنجة الباردة.
ضايقني فقده، ليس بالقدر العظيم، إذ انني ومنذ فترة طويلة من حياتي اعطيت للاشياء مكانتها الطبيعية ولم اعد ارتبط بها.
فالأشياء للزوال، ويمكن الاستغناء عنها واستبدالها، بداية من القلم وصولاً إلى الكمبيوتر. وعندما يفقد المرء عزيزًا تفقد الاشياء مهما ارتفعت قيمتها اهميتها.
إذن فقلمي المسكين لم يحظ باهتمام كبير وبحث مضني، ولكن افتقدت يدي ثقله، غريبة ولكنها الحقيقة، لم استطع أن اجد بسهولة قلمًا مثله
استبدلته باقلام مختلفة، واستمرت الكتابة

لا اعرف ماذا حدث عندما وجدته بالأمس، فبالرغم من صعوبة اليوم، ذكرني ظهوره على مكتبي من جديد بما كنت استطيع انجازه خلال اليوم
ربما لم اشعر بذلك بالأمس، ولكنني اليوم شعرت أيضًا بالتفاؤل والفرح بأن قلمي الضايع عاد، امسكته وكتبت به كل ما احتجت لكتابته اليوم
نظرت إليه ووعدته بعودة العمل المضني وسهر الليالي
لم اذبح له العجل المثمن
ولكنني افسحت له مكان الصدارة على مكتبي
فها هو يقبع هناك في اتم راحة في الضوء بعد ان مكث شهورًا طويلة في ظلمات حقيبة مهملة
قلمي العزيز مرحبًا بعودتك

Sunday, October 07, 2007

بحب المسرح

اعتادت الذهاب إلى السينما منذ كانت في شهرها السادس

اتذكر أول فيلم ذهبناه سويا ومعنا م

كان فيلم ستيوارت ليتل

من المؤكد انها لم تفهم الكثير بالطبع

لكن خبرة التواجد أمام تلك الشاشة العملاقة والألوان

كانت كخبرة التواجد لأول مرة أمام الدبدوب الأبيض الضخم التي اهدته لها ر

الدهشة والاندهاش والانبهار

استمرت عادة السينما

ثم بحكم المهنة دخلنا في مرحلة المسرح

وللمسرح عندي ذكريات كثيرة

منذ الطفولة اتذكر كيف كانت فسحتنا الصيفية الممتعة حضور المسرحيات الجديدة

اتذكر مسرحيات مدبولي

ومسرحيتي المفضلة التي تقريبًا احفظها العيال كبرت عندما رأيتها للمرة الأولى على خشبة المسرح

ومسرحية مدرسة المشاغبين التي شاهدناها مرتين على المسرح، مرة نصفها فقط ثم حدث عطل

فني عند مشهد فرقعة الناظر وخرج سعيد صالح واعتذر وطلب منا العودة في اليوم التالي

حتى ريا وسكينة اتذكر أنني رأيتها على خشبة المسرح في الاسكندرية كالعادة

اسكندرية اللي وحشتني جدًا

ياه ه ه ه مصر ومسرح زمان

ثم توقفنا عن العادة العائلية الجميلة لتدهور حال المسرح

وبدأت مرحلة المسرح التجريبي

سنوات طوال قضيتها في المسرح التجريبي مع اعضاء هيئة التحكيم

ليس لمشاهدة العروض فقط ولكن للمساعدة على التواصل بين الأعضاء من جنسيات مختلفة

في الاجتماعات ايضًا، تعلمت الكثير عن المسرح وتقنياته

كانت مرحلة الاستمتاع بالعروض الجميلة في الصوت والضوء أو مسرح الغوري أو البيوت القديمة

أو التزويغ أحيانًا من العروض العجيبة

لحظات ممتعة ومسلية اتذكرها: وجوه النقاد

حورات ورؤية المشاهير عن قرب

وكانت بعض العروض تسبب لي الدهشة مثل الدبدوب الأبيض الكبير

اتذكر حتى اليوم العرض الذي قدمته إنجلترا في أحد الدورات وكانت فكرته تعتمد على بكر سوليتيب من نوع خاص لصناعة الديكورات

بدأ المسرح الديجيتال يشغلني منذ عدة أشهر

وقرأت عنه الكثير وترجمت ايضًا

ولكن بالأمس عاشت معي صغيرتي أيضًا خبرة المسرح الرقمي

مسرح للأطفال هوارد الصغير وهوارد الكبير

كان حماسي للمسرحية انها سترى على مستوى مصغر ما أقرأ عنه منذ فترة

ستكتشف امكانات الكمبيوتر

سيكون لقاء من النوع القريب مع الابعاد الثلاثية ونظارتها الخاصة

لكن أكثر ما احبه في مسرح الاطفال هنا هو ذلك التفاعل بين الممثل أو المؤدي والطفل

الحوار المستمر وسقوط الحائط الرابع تمامًا

فالأطفال في كل العروض التي اصطحبت فيها صغيرتي يشاركون بطريقة أو بأخرى في العرض إنه الفن، القدرة على الابداع والخيال

واستخدام كل الوسائل للتجديد والإبهار

أنا بقى بحب المسرح :)

Sunday, September 30, 2007

الا تستطيع أن تمكث معي بعض الوقت؟

انظر إليها وابتسم: لم اعد اعرف ماذا افعل معك، قولي لي أنت؟

تنظر إلي وتقول: فقط اعطني بعض الوقت

**************

ينتظرونا في الصباح، كل صباح مدة اقامتنا، بفرح وحماس

!! شباب مصر جايين يلعبوا معانا!

اتذكر بعض لقطات من ايامنا هناك في طهطا

صعيد مصر الجميل

في المساء نبدأ بإعداد الألعاب والبرنامج الحافل للأطفال

فترة من الحياة مختلفة مرت الأعوام ومازال طعم مربى البنبوني في فمي

حتى وإن لم يعد مانحها الاسم موجودًا بيننا الآن

اتذكر اغنية الأميرة والأقزام السبعة لتشجيعهم على غسيل وجوههم في الصباح

قرررب من الحوض ومد إيديك تلقى الدنيا بتضحك حواليك

بررررررربرررررربرررر

الرز المعجن الذي علينا تناوله اكثر من مرة

في ناس مش لاقية تاكل وانتم عايزين ترموا الأكل

طيب ما ينفعش نبعتهلهم

لوحة العرايس الكبيرة التي رسمناها كخلفية لمسرحنا في احتفال الوداع

الرحلة النيلية والمراكب الورقية أخذناها معنا ليترك الأولاد أحلامهم تبحر بداخلها

اتذكر كل هذا واكثر

ولكن ستبقى ذكرى هذه الليلة راسخة في ذهني إلى الأبد

التعب هو السمة الغالبة علينا جميعًا

نصعد إلى سطح المنزل بعد يوم حافل من اللعب والتنظيف

الاعداد لليوم التالي والتقييم

نستند بظهورنا على سور السطوح ونستمع إلى التأمل لنبدأ الصلاة

السماء صافية والجو صيفي جميل

تحيط بنا نسمة هواء خالية من التلوث

رأسي تسقط على كتف الجالسة بجواري

ولكن الصوت يأتيني من بعيد

ألا تستطيع أن تمكث معي بعض الوقت؟؟؟

****************

يوم عادي

الذهاب إلى المدرسة

محاولة الانتهاء من المهام المنزلية

العودة إلى المدرسة مرة أخرى

محاولة الترجمة المضنية خلال النهار

والليل

اجد نفسي في فراشي متعبة ولكنني وبعد مرور كل تلك الأعوام مازلت اسمع

ألا تستطيع أن تمكث معي بعض الوقت ؟؟؟

Thursday, September 27, 2007

رهبان وراهبات يقودون الثورة

الرهبان البوذيون في بورما يقودون الثورة للمرة الأولى ضد الحكم العسكري
المشهد الذي اراه يوميًا على قنوات البي بي سي: مئات من المواطنين يحيط بهم الرهبان من اليمين و اليسار ويقودونهم
كبرواز أحمر لصورة مختلفة
جميعهم حليقي الرأس ويرتدون الاحمر،في الأيام الأولى كانوا يوزعون الأغصان الخضراء على الشعب
في اليوم العاشر بدأت قوات الجيش تطلق نيرانها
لا أحد يعلم التفاصيل منعوا الإعلام الأجنبي من التواجد في الشوارع
الاخبار تصل عن طريق المدونين وتصوير الهواة
ترى هل سيحصل شعب بورما على استقلاله بعد 45 سنة تقريبا من الحكم العسكري
ترى هل سيتعاون معهم المجتع الدولي
الطلبة كانوا يحملون لافتات كتبوا عليها رجاء لإنجلترا لتوقف استثماراتها في بورما
روسيا والصين يتعهدان برفض أي مقاطعة أو عقوبات دولية
ترى هل سيتمكن الشعب بمساعدة الرهبان من الصمود؟
عام 1988 قتل الجيش 3000 مواطن في ثورة ضد الحكم
الصورة من البي بي سي

Tuesday, September 25, 2007

نفسي اتعلم

نفسي اتعلم اهدا بجد من جوا
نفسي اتعلم أقدر الموجود عندي تقدير طويل المدى
نفسي اتعلم إني مش لازم اقرا اخبار مصر لما اصحى الصبح في كل الجرايد الممكنة
ان في حاجات في الدنيا دي بتحصل من غير سبب ولازم اتعايش معاها
ان اصحابي لما مش بيسألوا علىّ مش معناه انهم نسيوني
أن الناس مش لازم ترد بالسرعة نفسها
ان الشغل دايما هتكون فيه مشاكل وناس متعبة
مقلقش طول الوقت على كل حاجة
أن بنتي نعمة من عند ربنا وهو هيحافظ عليها
نفسي اتعلم اصدق أن الشمس بتطلع في كل مكان حتى هنا بس يمكن مستخبية
إني مخفش من بكرة ويكفيني النهاردة باللي فيه

Saturday, September 15, 2007

فاتت ثلاث سنوات

أيوه فاتت ثلاث سنين
اتذكر المشهد الأخير بيننا بوضوح وكأنه بالأمس
أتذكر كم كنتِ ضعيفة ومتعبة وكم حاولتِ التظاهر بعكس ذلك
أتذكر مشاعري وقتها بالخوف من أنها ربما تكون المرة الأخيرة
ومحاولاتي المستميتة لاتظاهر بالشجاعة حتى أمام نفسي
لعقلنة الموقف برمته والصلاة لترتاحي من آلامك
رفضتِ العلاج بيأس
وكأنك اخترتِ هذا المصير
اوصيتنا خيرًا بشريكك وآثرت الرحيل
في هذا المشهد الأخير اتذكرك تقفين أمامي
تبتسمين في هدوء يشوبه الخوف وتقولين إتها المرة الأخيرة
أرفض ماتقولينه بتهريج واثق
ولا امكث بين احضانك
احاول اقناعك واقناعي أن القدر سيمنحنا مدة أطول
لم أندم على لحظة مضت في حياتي أكثر من هذه اللحظة
لماذا لم امكث مدة أطول في حضنك في ذلك اليوم ؟
لماذا تظاهرت بالشجاعة وحاولت أن اخفف علينا وطأة الموقف؟
لماذا وأنا أعلم ماذا سيحدث حاولت أنا أيضًا رفض الفكرة ؟
لماذا لم اطلق العنان لمشاعري وقتها ولمخاوفي ؟
عجيبة تلك اللحظات عندما نتذكرها وندرك بلاهة تصرفاتنا

Friday, September 07, 2007

ماذا تفعل؟ فيما تفكر؟

انظر إلى صورتك الموضوعة أمامي

إلى عينيك تنظران إليّ نظرتك المليئة بالحنان

وكأنك كنت تعرف أنها النظرة التي ستؤنسنا جميعًا بعد أن تتركنا

لا استطيع أن أمنع نفسي من ان اسأل: هل تفكر في أنت أيضًأ؟ هل تتذكرني حيث أنت؟

غامض هو ذلك الانتقال بالرغم ما يمنحه إيماني لي من رؤية جميلة له بل ورائعة

لكن إذا ابتعد عنا حبيب، عزيز

لا نستطيع أن نتوقف عن التساؤل، تُرى ماذا يفعل؟ تُرى هل يفكر فيّ الآن؟

ولكننا في هذه الحالة سعداء الحظ

في عصر التليفون ووسائل الإتصال الحديثة، إذا اردنا، سنحصل على إجابة ما

ولكن، وأنا هنا وأنت هناك، ليس بيننا وسائل اثصال

كيف لي أن أعرف؟

يبقى السؤال دائمًا معلقًا هل تفكر في أنت أيضًا؟ هل يمكنك أن تراني؟ هل يمكنك الاستماع إلى صلواتي؟ هل تشعر كم

افتقدك؟

تمر على لحظات كثيرة احتاج فيها لوجودك، لنصيحتك، لتحكي لي شيئًا ما كما اعتدت اتذكر طريقتك الفريدة الآن في حكي الأشياء، ووضع عنصر التشويق بين كل عبارة وأخرى، والتوقف فجأة

في اللحظة الحاسمة لنبدأ نحن في الاعتراض وطلب النهاية والخلاصة التي لا تأتي عادة بسهولة

ربما لأننا لو وصلنا إليها سيذهب كل منا لاستكمال ما كان يفعله

وانت تريدنا أن نمكث معك مدة أطول

تُرى هل تسمعني؟

هل لديك ما تريد أن تحكيه لنا؟

لديّ أنا حكايات كثيرة

أحكيها لك في كل وقت

أحكيها لك بمجرد أن تحدث

بل أحيانًا وهي تحدث

وحشتني قوي

Sunday, August 19, 2007

يا ترى

يا ترى مستنيين إيه؟؟؟
ولغاية أمتى؟؟؟

Thursday, August 16, 2007

يجب ولابد

تحاول الاستيقاظ مبكرًا كل يوم في الصباح
تنزع نفسها بصعوبة من الراحة ودفء الفراش
رغم نومها المتأخر والبرد الغريب في اغسطس
وعدت بالانتهاء من شيء وتحاول تنفيذ وعدها
لأسباب خارجة عن الإرادة تبخرت أيضًا أحلام السفر ولقاء الأحباء
اختزلت حلم الإجازة في حلم أصغر: ألا يكون هناك شيء يجب ولابد عمله لمدة أربعة أيام
تحاول بهذا الحلم استعادة شعور افتقدته لسنوات طويلة
فالشعور الأبدي المصاحب لها هو أن هناك دائمًا شيء ما يجب عمله
يجب الانتهاء من ... أو الذهاب إلي ... او القيام ب..
تعددت الوسائل والمهام والوجوب واحد
تشعر الآن بالتعب والتفكير من كل ما يجب ولابد عمله
عاشت فترة طويلة تعتز بالقوائم التي تسرد فيها ما يجب عمله،
على أساس الأهمية وبتحديد الفترة
كانت تلك القوائم تعني لها أنها مازالت على قيد الحياة
تفعل، وتنجز وكلما طالت القائمة كلما شعرت بالفخر معندهاش وقت ومش فاضية
الآن استبدلت القوائم بوريقات صغيرة تتناثر على المكتب تحاول بها التغلب على آثار الزمن الذي بدأت تتسرب إلى قدرتها على التذكر
ولكن في مكان ما في عقلها مازالت القائمة تظهر من حين لآخر
مازال هناك الكثير يجب عمله
تطلب بتضرع: بضعة أيام فقط تستمتع فيها بالراحة الذهنية
أجازة من التفكير والقلق
فترة صغيرة لا ترى فيها من الاشياء سوى ما يظهر لها
تستمع فيبها بالبشر والموسيقى، بالطبيعة والاختراعات
ربما استطاعت أن تستمتع ببرد اغسطس الغريب أيضًا
تغمض عيناها وتستجمع قواها
الآن يجب أن تعود لعملها مرة أخرى
ربما ينتهي في الموعد ويتحقق الحلم

Wednesday, August 01, 2007

في مثل هذا اليوم عام 1998

كان الجو شديد الحرارة
ربما ليس مثل اليوم في القاهرة
ولكنني أتذكر أن العرق كان عدونا اللدود
الاستيقاظ مبكرًا ومحاولة تحضير كل شئ في موعده
أبي متعب، ومتوتر، سأتزوج وسأتركه هو وأمي
شغلتهما سنوات بعد زواج أخي الثالث
وكنت مثل "الخنفسة الصغيرة " التي ترفض الزواج
ولكن جاءت ساعتي ووجدت من أرغب في استكمال حياتي معه
الجميع حولي، كل شيء صار كما اتفقنا عليه
زوجة أخي هى من ستضع لي ماكياجي
لن تكون هناك حفلة بعد صلاة الإكليل في الكنيسة
قضيت ساعات طويلة أقنع أبي أنني أريد أن أكتفي بالصلاة
وسأكون سعيدة هكذا وهذا ما اتفقت أنا وشريكي عليه
أجهز في موعدي وانتظر
تأخر العريس !!!!
بدأت حالة الجرى لحظة وصوله
الطريق كان زحمة!!!
صديقتي تجري لتقنع استوديو التصوير بألا يغلق أبوابه
أخي يقود السيارة بأقصى سرعة
أرفص الابتسام
أقتنع أنه لابد وأن أفوت هذا الحدث العارض
بتحصل
ندخل الكنيسة
ابتسم لأصدقائي واحبائي
الساعة بعد العاشرة مساء والحر لا يطاق
تبدأ الصلاة وينطلق صوت أخي يسلمني لشريكي
"اسمعي با ابنه وانصتي سمعك وانسي شعبك وبيت أبيك"
من أولها
بجلس رهبان الفرنسيسكان بزبهم البني صفًا واحدًا
وأرى أمي تبتسم في هدوء متوترة لتعب أبي
الصلاة تسير في هدوء شديد
فرحة اصدقائي وأهلي تسعدني
فكرة الحياة الجديدة تؤرفني
****
اليوم وأنا اخبر ابنتي الصغيرة
زي النهاردة كان فرحي
قالت آه سنة 1998
وحضنتني بابتسامة متحمسة
الفكرة في أن الواحد يفتكر ويحتفل حلوة
أنظر إليها وابتسم
أنت اللي حلوة

Thursday, July 19, 2007

الموت

افتح بريدي الالكتروني كالمعتاد في صباح أحد الأيام العادية
يفاجئني إيميل ينقل إليّ خبر وفاة سها جابر عصفور
عمرها 38 عام توفت هي وتوأمها عير المكتمل
ماتت هي وطفليها
ماتت وهي تحاول اسعاد من حولها بالانجاب
لم اعرف ماذا افعل
بماذا اشعر
لم اعرف سها شخصيًا، ولكنى أعرف أبيها
وأنا أيضًا كنت حبيبة أبي
الذي اكرمه الله فرحل وأولاده واحفاده حوله
يالقسوة الحياة
ماذا يمكن أن نقول لابيها او لأمها
لماذا؟ لماذا يمر البعض بتلك التجارب المؤلمة ؟
أصلي قي عمق قلبي صلاتي اليومية
لا تدخلنا في تجربة
مات الكثيرون أمامي
ولكن يصدمني كما يصدم الجميع أن يرحل الابناء مبكرًا
يمزق قلبي، وخاصة بعدما اصبحت أم
أعلم ان كلنا سنرحل يوم ما
ولكن يبدو أننا كلنا نتوقع الرحيل المرتب
ولكن الموت يحصد من يريد وقتما يريد
يبدو ان علينا أن ننتظر حضوره في أي لحظة
وأن نعلم أن لكل شيء نهاية
ولا شيء يستمر إلى الأبد
فهو الموت
حقيقة الحياة

Monday, July 02, 2007

الشكوى تصد عمل الله

أحاول العودة مرة أخرى لبيتي الذي تركته منذ فترة

سؤال جدو المستمر يشعرني ان هناك من يزور بيتي المتواضع

وينتظر عودتي

شعور مختلف

أشعر بأنني في احتياج للتأمل فيما حولي

وفيما يدور في داخلي ايضًا

لست في أحسن حال، ويجب أن أبدأ الاعتراف بذلك

محاولة تجاهل هذا الشعور والاستمرار

لا يؤدي سوى لتراكم القلق وزيادة الألم.

أقرأ بالأمس أول تمحيكة لرامي وتستوقفني العبارة "الشكوى تصدّ عمل الله، والشكر يفتح القلب

أرسل التمحيكة لاصدقائي

وأفكر، هل بدأت أصد بعدم رضاي في الفترة الأخيرة عمل الله أنا أيضأ

كنت قد بدأت بالشعور في الرغبة للتمحك في الحياة منذ فترة

رغبت في الانضمام لتماحيك لأبحث عن أشيائي الصغبرة التي لم أعد اراها كما اعتدت خفت من قلة الوقت وأن يتحول شئ جميل لالتزام بغيض بعد فترة

فقررت الاكتفاء بالاطلاع على تماحيك الآخرين

أعرف أن الكثير في حياتي يبعث على الشكر

ولكنني لم أعد أقوى حتى على النظر

أشعر بالتعب الشديد، بالحزن

حزن غريب لا يتيح لي الاستمتاع بأسباب الفرح والشكر الموجودة لدى بالفعل

أحاول السيطرة عليه كل يوم

أحاول التماس الاعذار لنفسي أن لهذا اسباب أخرى تجاهلتها كثيرًا

ربما علىّ الآن أن أترك لها العنان لتخرج وتريحني

تقول ابنتي عندما تحاول السيطرة على رغبتها في البكاء: بس زوري بيوجع ومش قادرة،

أشعر أنا أيضًا كثيرًا هذه الأيام بأن: زوري بيوجع

أرفض أن أكون شخص كئيب، لم اعتد على ذلك

عادة لا أترك نفسي فريسة للمضايقة

وربما يرفض هذا احبائي أيضًا، فأحاول التظاهر بخلاف ما أشعر لأرضيهم

بس لسه برضه زوري بيوجع

وأعتقد أنه في الداخل أشياء يجب أن أعمل على التخلص منها

عندما اكتشفها

لا أقوى على التظاهر، لن أقمع مشاعري

سأترك العنان لحزني ليظهر

ليأخذ ما يرغب من وقت حتى أن بدا ذلك تغيير سلبي حدث لي في هذه الفترة

بل سأشكر على أنني مازلت استطيع التعبير عنه

وأنني مازلت استطيع التعبير عن ضيقي لصديق لن يمل سماعي ولن يشعر بالضيق

لن تصد شكواي قط عمله

ولن تتوقف محبته بسبب لحظة ضيق أمر بها في حياتي

Sunday, June 03, 2007

الصورة

أنظر إلي صورة لي عمرها ثلاث سنوات
واتذكر كيف لم أكن أشعر بارتياح لم كنت عليه وقتها
واتأمل الصورة لأجد أنها أفضل مائة مرة مما أنا فيه الآن
وأحاول أن أتأمل الموقف
ربما حان الوقت لأحاول أن أقبل ما أنا عليه
قبل أن يزداد الوضع سوءًا

Sunday, May 13, 2007

شوية حاجات ومحتاجات

حاجات كثيرة في دماغي من غير ترتيب معين، مجرد احساس أني عايزة اكتب علشان منساش
حاجات كتير كان نفسي اكتب عنها من وقت ما رجعت من مصر وانشغلت
وبعدين نسيت هو أنا كنت عايزة اكتب عن إيه
وبعدين لقيت الحاجات بتحصل بسرعة
وقررت ان
النهاردة عايزة اكتب عن
صاحبتي اللي قابلتها امبارح
السنة الجاية هتكمل خمسين سنة
إيطالية عايشة في انجلترا من 25 سنة
أول مرة قابلتها كانت من ثلاث سنين تقريبًا
وكانت حالتها النفسية سيئة، كانت بتحب شخص وعايشين مع بعض من فترة ومش عايز يتجوز
خذت قرارها انها هي عايزة تتجوز ولازم تلاقي الشخص المناسب
كان القرار صعب وتلته عملية جراحية صعبة تسببت ليها في مشاكل كثيرة
امبارح قابلتها ومعاها البوم الفرح
اتجوزت وكانت سعيدة
صور الفرح تحفة وهي عروسة جميلة
كانت بتحكي لي عن متاعب المونوبوز
وبتقول بكل بساطة أنا ما اتجوزتش علشان احتياج جنسي
أنا اتجوزت لاحتياج انساني بالرفقة
ده بجد بقى
ده مش مجرد كلام
الواحد ممكن يلاقي شخص يشارك حياته في مشارف الخمسين
الواحد ممكن فعلاً يلاقي السعادة اللي بيدور عليها
***********
النهاردة ولأول مرة عرفت أن بعد مجهود من مجموعات حقوق المرأة في مصر
أصبح في وثيقة الجواز ملحق يمكن فيه أن تكتب المرأة شروطها
وعرفت أن مش ناس كثير بتعرف عنه حاجة لأن المأذون بينصح العريس بانه يخبيه
حد كان يعرف حاجة عن الموضوع ده؟؟؟
************
عايزانا نتفائل بأن بكرة هيكون أفضل
وجايز جمال يغير
ولما شرحنالها أن المسألة صعبة
بدأت تحلم تبقى رئيس جمهورية على طراز روبن هود
تاخذ من الغني وتدي للفقير
بس مش هتخلي حد فقير
كل الناس لازم تعيش كويس
قعدنا نحلم ونتخيل ونخطط ونقول كلام كبير عن العدالة وتحسين مستوى المعيشة والانتاج
وافتكرت سعيد بتاع اوبريت الحصان الخشب
وهوبيقول : وفضلت أحلم بالعيش وأبويا ميضربنيش
واني شاطر ومذاكر
لغاية ما العربية خبتطه ومات
*********
الاسبوع اللي فات اكتشفت أن أنجوي (العصير) بيتباع في السوبر ماركت هنا
وطبعًا جرى رحت اشتري مانجة وجوافة
فرحت وأنا شايفة
made in Egypt
بالخط العريض مكتوبة
ويافرحة ماتمت خدها سوء التصنيع وطار
غطاء العلبة بايظ
**************
وبمناسبة التصنيع
اشتريت شريط تامر حسني الجديد آخر مرة كنت في مصر
لقيت وش فاضي
والغريبة أني اشتريته من فيرجين
مش من عربية شرايط مضروبة
ياللا يمكن المنتج عايز يقول إن الوشين زي بعض
أو زي الصعيدي اللي حب يقعد في هدوء شغل شريط فاضي
******************

Saturday, April 28, 2007

عن أمينة وحكاياتها

رجعت من مصر كالعادة بكمية لا بأس بها من الكتب (بالإضافة للصور وجرعة الحب المحترمة للفترة الجاية وشوية عيش بلدي وكام قالب جبنة بيضة براميلي والمزيد من الاحباط) . كالعادة، تكون روايات ميريت زادى وزوادي، فكلمعتاد في كل زيارة أروح أزور الدار، اتناقش مع صاحبها عن تأخير النشر، وانسى كل شىء أمام الإصدارات الجديدة الكثيرة... وأخرج من هناك أحمل في يدي أكياسًا بلاستيكية مليانة بالكتب، وكعادة مشوار وسط البلد، نروح مدبولي ندور على حاجات منلقيهاش، وبعدين الشروق، ونقف عند فلفلة ناكل فول وطعمية. أصبحت زيارة وسط البلد من الطقوس الجميلة لزيارة مصر. وأشعر عادة بعدها بالانتعاش لأن عندي زخائري من الكتب للفترة القادمة

في الزيارة دي كنت طبعًا بدور على حاجات معينة قريت عنها، تاكسي الخميسي، شيكاخو الأسواني وأمينة حسام. في الحقيقة لقيت التاكس وشيكاخو عندي خلاص، صاحبتي الجميلة كانت اشترتهملي من المعرض، وكان الهدف التالي أمينة، وعند ميريت لقيت حكايات أمينة، اخذت منها ثلاث نسخ. ولم استطع البدء في أمينة إلا عند العودة إلى هنا. ولقيت أمينة بتروح معايا في كل مكان، الشغل، درس الباليه بتاع بنتي، أي مكان بيكون عندي فيه فرصة قراية، مكنتش قادرة اسيبها.
وده مش لأن الحدوته مثيرة والاحداث متشابكة والواحد عايز يعرف هيحصل إيه للابطال، ولكن للاستمتاع بالصحبة، متعة وجود شخصيات تنقلك إلى عالم آخر في وسط الزحمة عالم خيالي، طفولي جميل مليان بحكمة زمن نتمنى أن يعود.
حسيت في كل لحظة، ومع كل حكاية أن أمينة بتتكلم معايا أنا كمان، فكرتني بستي وبطريقة أمي. تمنيت لو في كل بيت في مصر موجودة أمينة تعلم أحفادها ميغنوش لوحدهم، وتشجعهم وترقيهم لما يكتبوا الحواديت، تكلمهم عن حكمة الشعوب المختلفة، وتقولهم (على فكرة البوذيون هؤلاء قوم طيبن يؤمنون بالأديان جميعًا ويحترمونها)، وتكلمهم عن الموت بالعذوبة والروعة وهي بتقول ببساطة لحفيدها :
أموت؟ أما أنت عبيط صحيح.. هو أنت سمعت مزيكة؟
مزيكة ايه؟
هو أنت فاكر الموت بييجي على طول؟ أول ما ييجي وقتي تلاقي فرقة موسيقى كلها ملايكة دخلت الأوضة... واحد معاه كمنجة وواحد عود وناري وقيثارة ويبتدوا يعزفوا وبعدين يقولولي ياللا بقى معانا.. وراهم بتكون في طاقة نور فيها جدك وأبويا وأمي وكل أصحابي اللي سبقوني وكلهم واقفين مبسوطين وبيشاورا بايديهم ويقولولي تعالي .. وبعدين صوت المزيكة يعلا جدًا وتلاقي روحي سابت جسمي وطلعت لفت في كل حتق في البيت أودعها وأقول لها مع السلامة وبعدين آجي لكل واحد ابوسكم وأقول أوعوا تزعلوا ولا تعيطوا...
فكرتني بآخر بوسة أخذتها من أبويا

والحكايات بسيطة منها حكايات أمينة وحكايات عن أمينة وحكايات اتحكت لأمينة

وعن حكايات أمينة اتكتبت حاجات كتير
منها اللي في أخبار الأدب هنا وهنا
ومنها عند حسام فخر في البلوج بتاعه هنا وهنا -

Sunday, April 22, 2007

أبو الفصاد

الشهر ده كان عيد ميلادي التسعة وثلاثين.... حاجة لذيذة وغريبة الناس كلها قالت لي خلاص مش لازم نقول السن بعد الثلاثين بس أنا مش لاقية في الحقيقة سبب وجيه للموضوع ده الواحد عاش سنين وعمل حاجات فرحان بيها أو أتعلم منها ينكر وجودها ليه وبعدين أنا فرحانة إني بأكبر ... أكيد مش هنبسط قوي لو التجاعيد بدأت والكرمشة بس هعرف اتعامل معاهم وانبسط زي ما الدنيا علمتني اتعامل مع حاجات كتير المهم عيد ميلادي السنة دي كان في المحروسة كان بقالي فترة بعمله بعيد عن اهلي واصحابي لكن المرة دي كان مختلف احتفلت أكثر من مرة، زي زمان قبل ما أمشي جارتي الانجليزية اللذيذة عملت لي تورتة تحفة وفي مصر مرة مع أمي وأخواتي وأولاد اخواتي مرة مع اصحابي مرة مع عيلة شريكي العزيز وفوجئت لما رجعت هنا أن زمايلي كمان بيحتفلوا بي والنهاردة جارتي اللذيذة احتفلت بي وهي بتحتفل بعيد ميلاد بنتها حاجة كده أخر دلع... طول عمري باحب يوم عيد ميلادي بأحوش لنفسي وأجيب لي هدية وادلعني
مع أن فيه ناس كثيرة بتقوم بالمهمة دي
حتى بنوتي السنة دي رسمت لي بانرز وعملت لي كروت كثيرة ومن الطقوس المتبعة اقعد اكتب عن السنة اللي عدت واشوف عملت إيه ومعملتش إيه وأراجع السنة وأعمل خطة للسنة الجديدة لكن السنة دي كنت مكتفية بالحب اللي اخذته من الناس اللي حواليه
والزيطة والزمبليطة اللي كانت في الصالون (يا ست هانم( ومكنتش عايزه التزم بأي طقوس
وكالعادة كان الفريق موجود
وكاميراتهم كمان اللي صورتهم مع بعض
وكان معاهم كمان أولادهم
حاجة جميلة خالص
لما تشوف أولاد أولادك
بيحضروا عيد ميلادك
واصحابك واهلك مبسوطين بيك
الواحد يقعد يسأل نفسه بعد كده
إيه تطلبي يا نفسي فوق كل ده

Saturday, April 21, 2007

العودة

ولما أذنت الشمس بالمغيب، عدنا من حيث أتينا عبارة كان أبي يقولها دائمًا عند العودة وها نحن عدنا إلى هنا مرة أخرى بعد إجازة سريعة في المحروسة كانت رحلة العودة مرهقة إلى حد كبير بسبب العاصفة الترابية التي اجتاحت مصر يومها وكوميدية إلى حد كبير التنظيم في المطار وطريقة النداء على الركاب، لا يمكن تسميته شيء سوى "مسخرة" فجأة قالوا لنا إن علينا إخلاء الصالة بدأت الهرجلة ثم لم يجد الموظفون سوى اصواتهم (دون أي وسائل تكنولوجية حديثة متوقعة في أي مطار) لينادوا علينا لندن لندن، باريس باريس وطبعًا احنا على طول افتكرنا عتبة عتبة، رمسيس رمسيس *************

التمكن من الوصول وركوب القطار قبلها بدقيقة شيء شبه معجزي يكفي تأمله وتأمل الموقف من البداية في صمت ***********

كان الشعور بالعودة عجيبًا بالرغم من أنني قضيت في القاهرة حوالي 15 يومًا مرت بسرعة بسرعة شديدة كمان إلا أنني عدت إلى هنا وكأنني لم أكن هنا لفترة أطول في ليلة العودة أخذت أنظر للبيت باستغراب محاولة للتذكر إذ كنت تركته هكذا احساس غريب احساس بالغربة ***** أنا عن الزيارة والناس ومصر وعيد ميلادي وأمينة وحكاياتها فلنا أحاديث أخرى

Saturday, March 17, 2007

الاحتياج إلى آخر

شيء جميل أن يكون معك شخص يشهد على ما يحدث لك من أحداث
رفيق در ب وشريك في حدث أو أحداث
صديق أو زوج ، ابن أو ابنة، أخ أو أخت، أم أو أب
شخص وجوده يمنح لحياتك معنى
شخص أو أشخاص
شخص تجمعك معه أحداث وذكريات تتحدثون وتضحكون عند تذكرها
مثل حكاية عم عليمي التي لا اتوقف عن الضحك عند تذكرها
أشخاص شعرت أنك كبرت بهم ومعهم
أشخاص يمنحون معنى ومذاق خاص للحياة
اليوم وأنا أقرأ مقالة للغيطاني عن حكايات أمينة لحسام فخر
والجزء الذي تقول فيه الجدة: أهو في الدنيا فيه حاجات زي الغنا ماتبقاش حلوة لو الواحد عملها لوحده، لازم يكون معاه شريك عشان يحس بجمالها الحقيقي. ماتغنيش لوحدك يانور عيني.. ماتغنيش لوحدك ابدا..'
وبغض النظر عن الدرس الذي أرادت الجدة اعطائه للحفيد
إلا أن الغنا من أجمل الأمثلة للأشياء التي لا يمكن الاستمتاع بها "بجد" إلا في وجود آخر أو آخرين
فجأة أعادت لذهني تلك العبارة كل العبارات التي تحمل المعنى نفسه من أشخاص مختلفبن في مناسبات مختلفة
الجنة من غبر ناس ماتنداس - مثل سمعته من أمي
أنا بأحب أتفرج على الفيلم لما يجي في التلفزيون، بأحس إني مش لوحدي، ناس تانية بتتفرج معايا -
اختي لترد علىّ لما قلتلها مش لازم نتفرج على الفيلم دلوقتي ما هو عندنا دي في دي
أنا بأعتبر أن زوجتي شاهد على حياتي، شاهد على أعمالي، لا أتخيل نفسي وحيد في الدنيا -
زميلي الإيطالي يتحدث لزميل إيطالي آخر يرفص فكرة الزواج
لا استطيع الاستمتاع بشيء وحدي، أشعر بعد يوم أو اثنين بالملل الشديد وأشعر بالرغبة في أن أشارك مع استمتع به مع أحد
صديق عندما كنا نتحدث عن قيمة وجود الآخر في حياتنا
، ممكن اتفرج على التلفزيون -
ممكن اتفرجي
طيب اتفرجي معايا
مش عايزة
مش بأحب اتفرج لوحدي
حاضر ياللا نتفرج سوا، وبلاها شغل
حوار يومي بيني أنا وأبنتي أحيانًا وهي وأبيها أحيان أخرى
ولشريكي كلمات أخرى كثيرة تلخصها هذه الاغنية

Sunday, March 04, 2007

مقتطفات من مكالمات

التليفون اختراع مهم جدُا أعرف اهميته في الحياة منذ فترة، وازاددت معرفتي لأهميته بعد السفر طبعًا
ويعتمد ما أقوم به في عملي على التليفون واحيانًا على الويب شات والإيميل ولكن اساسًا على التليفون
في نهاية اليوم ارغب في التوقف عن الرد عليه أو حتى سماع رنته
ولكن ما باليد حيلة
عندما يكون هو الوسيلة الاساسية للاتصال بالاحباء
من لا يستطيع منهم التواصل بالوسائل الحديثة الأخرى
والاستمتاع بصوتهم الذي يبعث الدفء في جو الشتاء البارد
مكالمات أمي المعتادة
والتي ربما نكرر فيها الكثير من العبارات شىء أساسي
أعيش به
مكالمات شريكي البعيد خلال اليوم نتبادل فيها اخبارنا واخبار الصغيرة
وعبارات التشجيع
وقرب اللقاء
ولوعة الفراق
وهناك مكالمات اخرى تترك دائمًا ابتسامة عريضة على وجهي في نهايتها
مكالمات خاصة
بالأمس تحدثت إليهن
أفتقدهن جمبعُا
صديقتي الجميلة اخبرتني بأنهم سيلتقون في الصباح
لولا حرصها على ابلاغي بالتفاصبل الصغيرة للحياة هناك
لكان احساسي بالغربة أكثر بشاعة
بالرغم من التزاماتها الكثيرة فإنها تجد الوقت لأن تكتب لي وتخبرني في كل وقت
اشكرك صديقتي-ابنتي
اتصل بهن
ترد علىّ وتعطي التليفون لبيردي التي رزقت بمولودها الثاني منذ فترة
اسألها لماذا لا ترد على أي شيء
تضحك وتبلغني بالكوارث التي تحدث لها
وتضيف "بس أنا بقرا البلوج بتاعك كل يوم" ابتسم وأقول
لكنني لا اكتب كل يوم ولن اطمئن عليك بهذه الطريقة
تضيف ولكنني اقرأه حتى الأشياء القديمة
أشعر لأول مرة بأهمية هذا المكان الافتراضي
فهي تزورني في بيتي وتجدني بين سطوره
ثم تضيف بصوتها الطفولي
عرفتي أن م حامل
اتحدث مع م التي لا تزال غير مقتعة بالخبر
نتفق على زيارة إلى منزلها عند العودة
ادرك أنني اتحدث من الموبايل
والعداد بيعد
انهي المكالمة على مضض
وابعث رسالة لزهرة الصحراء أزف لها الخبر السعيد
************
رسالة أخرى تصلني من إيطاليا
تخبرني أن العزيز كلفت وصل إلي بيزا
حيث سيجرى العملية هناك
اطلب أرقام التلبفونات
اتصل به، يستغرب من سرعة معرفتي بالنمرة التي اخذها منذ قليل
صوته يحمل نبرة مختلفة من التفاؤل
افرح لفرحه واستأذن في الاتصال مرات أخرى للاطمئنان
أفكر كم هو جميل أن يكون للمرء اصدقاء
وكم هو جميل أن يكون المرء ببساطة وعفوية ونقاء خليل كلفت
***************
افتح التليفون
رسالة صوتية
صوت وجيه عزيز في الخلفية
لو تروح وتقول مسافر
وأخي الكبير
إيه يا بنتي النكد اللي انتي بعتاهولي ده
أضحك بشدة
يتصل بي ونتحدث عن الحياة
وعن قرب اللقاء
وحشتوني يا بشر
**********
كلما اراد شريكي أن يتصل به
لسبب ما مجهول لا ينجح في ذلك
بينما انجح أنا من أول محاولة
شريكي يعتبرها مؤامرة من شركات الاتصالات
يتصل بي اثناء مرضي كأب حنون
بنبرته المميرة لابن البلد
إإإإإإييييييه مااااااللللللك عيانة بتموتي ولا إيه
لا اتمالك نفسي من الضحك والخروج من مود العيا
يسألني إذا كنت استطيع العثور على زيت حبة البركة والاعشاب الطبيعية
اقول: بلد مقرفة مفيهاش حاجة :)
وأعرف في قرارة نفسي
أن مصر بالنسبة لي هم هؤلاء الأهل والأصدقاء
لذلك أرغب في العودة لأحيا بينهم مرة أخرى
بالرغم مما اعرفه من فارق بين هنا وهناك
************

Saturday, February 24, 2007

هنا لندن

هنا يسير المرء ويجد نفسه محاط ببشر من كل الألوان والأشكال
هنا تركب الأتوبيس بدورين وتشعر في الدور الأعلى أنك ترغب في إبقاف المجنون الذي يقود في أسفل قبل الاصطدام بشئ ما
هنا لا يسير المرء بالبطاقة الشخصية يكفيك فقط شيء ما للتحقق من هويتك
إذا تعرضت لحادث سيارة لا مانع أن تكون رخصتك في المنزل المهم أن تستطيع تسليمها للقسم المسئول خلال أسبوع
هنا لا يوجد مكان للتساؤل عن ديانتك ولا عن معتقداتك الشخصية على الاقل علنًا ولا يشكل اختلاف الديانة ولا عدم الاعتقاد أساسًا أي مشكلة
هنا تدرس ابنتي في المدرسة كل الديانات والمعتقدات وتعرف الاحتفالات الدينية المختلفة
هنا يمكن لأي شخص أن يقول أي شيء عن العائلة المالكة
هنا يمكن للمواطن أن "يشتم" رئيس الوزراء علنًا على الهواء مباشرة ويقول له "يا كذاب" ويُحاسب الوزراء علنًا على ادائهم
هنا صناديق البريد والاتوبيسات وكبائن التليفونات "حمراء" اللون
هنا يقوم الممثلون الكوميديون بمسخرة رئيس الوزراء في حلقاتهم ولا يلقون بهم في السجن ولا ليوم واحد
هنا رأيت حجر رشيد لأول مرة
هنا صعدت لأرى بيج بن من موقع مرتفع وسمعتها تدق مرات عديدة
هنا يمكن النزول للمترو ثلاثة أدوار إلي أسفل
هنا قضيت وقتًا ممتعًا جدًا جدًا
الصور الثلاثة الأخيرة من تصويري الصورة الأولي من هنا

Sunday, February 11, 2007

الدنيا ريشة في هوا

نغنيها سويا في كل وقت
كانت كلماتها حكمة الحياة البسيطة بالنسبة لنا
"ياللي بتسأل عن الحياة خذها كده زي ما هي
فيها ابتسامة وفيها آه فيها اسيه وحنيه"
ما زلنا نتساءل
وبكره هنكون فين
ولكننا مازلنا ندعو أن نكون "سوا" في أي مكان

كل عيد حب وأنت طيب يا شريكي الطيب

Tuesday, February 06, 2007

قصيدة الشعر والكشكول البمبي

في مكتبتي يقبع بجواري كشكول بمبي، بدأت أكتب فيه لأول مرة يوم 4 سبتمبر سنة 1999 بعد حوالي 10 أيام من وصول ابنتي الجميلة إلى الدنيا، في أول صفحة في الكشكول وضعت صورة لها وعمرها أيام، وكتبت بجوارها إلى ملاكي الصغير. كانت الخطة أن يكون هذا الكشكول البمبي مكان أسجل فيه لحظات لن تتذكرها هي، وربما لا اتذكرها أنا فيما بعد. أثبت الكشكول البمبي الذي لم أكتب فيه سوى لحظات خاصة جدًا فعاليته من أسبوع عندما أرادت أن تعرف أشياء عن طفولتها ووجدنا الكنز الموثق بالتواريخ. أجل أنا والتوثيق مرة أخرى، لابد وأنني أحب جدًا هذا العمل. الكتابة والتذكر. البحث في التاريخ . ولكن يحرمني ضيق الوقت والالتزامات من التمتع بهذه الهواية، ربما وضعتها في الليستة والتفت إليها بعد الوصول لسن المعاش.
يوم 28 مارس 2000 كتبت: يوم مهم جدًا ظهرت أول سنة، وأخيرًا نطقت كلمة بابا
وحطيت إيدها الصغيرة ورسمت حواليها بالقلم وكتبت 7 شهور

واستمر تدوين اللحظات المهمة وكتب لها بعض الأصدقاء كلمات خاصة، ثم بدأت تكبر وأخذت أضع في كشكولها طرقها المختلفة في تعبيرها عن نفسها، رسومات، مسرحيات شاهدناها، بداية الكتابة، أفكار ، تصرفات، وأحيانًا أجزاء من حوارات وأحيانًا خطابات اعتذارات مني لتصرف ما شعرت لسبب أو لآخر أنه اغضبها أو لعصبية ما غير مبررة خرجت رغمًا عني كما يحدث أحيانًا

اليوم سأكتب: بعد المدرسة، وفي محاولة لمذاكرة الحساب وبعد أن أظهرت لك ضيقي من عدم التركيز الذي تنتج عنه أخطاء يمكنك تجنبها بسهولة طلبت أن أتركك أمام الكمبيوتر لأرى ما تعلمتيه اليوم في المدرسة، كتبت قصيدة شعر عن الشتاء وتعلمت وضع خلفية ملونة لكتابتك، لم تتذكر القصيدة التي تركتيها في المدرسة. قلت لي إنك ستكتبين لي شيئًا وكانت قصيدتك
I love my mum she is very sweet
She is my friend we always meet
صنعت خلفية ملونة بألوان تطلق عليها مدرستك الألوان الدافئة

أمسك ورقتك التي طبعناها بعناية
ابتسم واقبلك
أضع الورقة في الكشكول البمبي واكتب عليها
قصيدة شعر من تأليفك في 06 فبراير 2007

Thursday, February 01, 2007

لخبطة يوم من الأيام

اشعر بالتعب الشديد

انهض من فراشي بصعوبة

تستيقظ ابنتي بصعوبة أيضًا

تشكومن ألم في قدمها التي التوت اسفلها بالأمس

اقنعها بضرورة النهوض والذهاب للمدرسة وأقاوم التعب

اعد لها سندوتشات المدرسة كالعادة

تشكو مرة أخرى من الألم

نتحدث للحظات ثم أقرر اننا سنمكث في المنزل اليوم

اتصل بالعمل وابلغهم بعدم حضوري

نتوجه أنا وهي إلى الفراش مرة أخرى

لن أقاوم الآن وسأترك جسدي الذي يئن تحت تعب الأيام السابقة ليرتاح استيقظ بعد أقل من ساعة

أجدني اردد "إيش تطلبي يا نفس فوق كل ده حظك بيضحك وانت متنكدة"

انظر إلى ابنتي ويعود الأمل إلىّ من جديد واتساءل لماذا ينتابني هذا الشعور بالحزن من حين لآخر

أحاول أن استعيد التفكير الإيجابي وأذكّر نفسي بالعطايا التي منحها الله لي

وأحاول أن أنفض الحزن عني

ابدأ في حملة تنظيم البيت الذي لا أجد له حاليًا الكثير من الوقت

صغيرتي وأنا نفرغ الدواليب من محتواها ونبدأ في إعادة التنظيم

أجدني أبحث عن اغاني أو موسيقى

افتقد الاستماع إلى الأغاني وأنا أنجز شيء ما

صوت فيروز يملأ الغرفة

"سألتك حبيبي لوين رايحين ..............................

ومن مين خايفين....

أنظر إلى الملابس واتذكر

اليوم من تسع أعوام كانت خطوبتنا

استعيد فرحة هذا اليوم

وفرحة الجميع حولي فرحة اسرتي واصدقائي

تهاتفني ونستعيد التفاصيل

أنت أيضًا مربض اليوم في مدينة الضباب

مكثت في المنزل أنت أيضُا ولكنك وحدك هناك

اتألم واتماسك فلا فائدة لذلك الآن

نتذكر سويًا شراء البذلة واختيار الكرافتة

تفاصيل صغيرة بعيدة ترسم ملامح يومي من جديد وتعيد له بعض البهجة

فريقي وفرحتنا ولعبنا في ذلك اليوم

تورتة الخطوبة وانا اتقاسمها معهن

أبي وهو يرقص معي

كم افتقده!!!

نعم يا أبي افتقدك كل يوم وابكي لأنك لم تعد معي خذت حسك من بيوتنا... مين يقول إنك تفوتنا

أعلم أنه مرت الآن اربعة أعوام

لكن الوقت لا يساعد على النسيان كما يقولون

أشعر أنه كلما مر الوقت كلما زاد الافتقاد وزادت حدته

كلما نظرت حولي ادركت كم أنا بحاجة لوجودك

أتعب من مشاعري المتضاربة

لا أحاول شئ

اتوقف عن التفكير

واركز مع فيروز وميس الريم

ستي يا ستي اشتقتلك يا ستي

على صوتك

صوتك بعيد

Saturday, January 20, 2007

الشاى باللبن

أجلس مع ابنتي صباح اليوم في مقهى شهير يحمل اسم إيطالي
المقهى يشتهر بتقديم أفضل أنواع القهوة الإيطالية
اطلب قهوة باللبن وكيكة الليمون التي تحبها ابنتي
وأجدها اختارت مكان بالفعل لنجلس
أنظر لزوجين انجليز
يطلبان شاي باللبن
ابتسم
منذ ان جئت إلى هنا والشاي بالنسبة لأهل انجلترا هو الشاي بالحليب
نادرًا ما يطلب أحدهم الشاي سادة
اتذكر أمي والشاي بالحليب الذي كانت تعده لي في الصباح قبل الذهاب لانتظار اتوبيس المدرسة
كانت تضع أمامي دائمًا كوبين من الشاى
الكوب الكبير الذي صنعت فيه الشاي
وكوب أصغر تصب لي فيه القليل من الشاي ليبرد لاستطيع التهامه سريعًا
قبل الجري خارج المنزل
*************
اليوم لم يعد الصغار يشربون الشاي كثيرًا في الصباح
أصبحوا يشربون نسكويك
شكولاته باللبن أو نسكافيه
كنت أنا ايضًا اضع قليل من النسكافيه لابنتي لتغيير طعم اللبن
ولكننا اكتشفنا انها أيضًا تفضل الشاي باللبن
أصبحت أعده لها كل صباح
ولا اخبر امي أنني اضع لها اللبن بارد على الشاي الساخن ليبرد:)
****************
اليوم لم اعد استطيع شرب الشاي باللبن
لا احب طعمه
مهما حاولت
لا يمنحني الشعور نفسه وطعم الشاي الذي تعده امي
أشربه فقط معها في مصر
عندما نجلس سويًا ليلاً في مطبخها نتحدث والتلفزيون أمامنا
تتراقص فيه مطربات الكليبات
أو نشاهد فيه فيلمًا اجنبيًا بدافع فيه البطل عن الخير
وبنتصرعلى الشر في النهاية
كما يحدث فقط في الأفلام
*************

Friday, January 19, 2007

وطني برايل

«وطني برايل».. كرمى لعيون من فقدوا بصرهم

جريدة مصرية تصدر بلغة الأصابع وتوزع مجانا للمكفوفين القاهرة: نشوى الحوفي

كان قدرها أن تعيش وحيدة بعيدة عن عائلتها في مدرسة خصصت لمن هم في مثل ظروفها ومن هنا كان الاصرار على اثبات الذات والتأكيد على انها ليست عارا او كمن لا حاجة له كما اعتاد الناس أن يتعاملوا مع الكفيف. فقررت اكمال دراستها الثانوية لتلتحق بعدها بكلية الاداب جامعة عين شمس قسم الحضارات وتصر بعد التخرج على العمل والاعتماد على ذاتها، حيث تم تعيينها ضمن فئة 5% من المعاقين الذين تقبلهم الهيئات الحكومية للعمل بها، في ذات الوقت الذي ألهمها القدر بفكرة اصدار جريدة للمكفوفين من المصريين الذين تقدرهم بعض الاحصاءات بنحو مليون و800 ألف كفيف لتكون بذلك الجريدة الاولى في مصر التي تقدم لهم الخدمة الصحافية بطريقة «برايل» والتي صدرت في 15 من شهر ابريل عام 2005 لتتوالى طبعاتها الشهرية والتي وصلت حتى الآن الى ثمانية أعداد يتم طرحها مع جريدة «وطني» القبطية. الا أن «وطني برايل» حرصت على عدم تقديم أي مادة دينية حتى تكون لكل المكفوفين المصريين اقباطا ومسلمين كما تقول شريفة مسعود مديرة تحرير جريدة وطني برايل التي لا يبادرك الشك للحظة واحدة في أنها كفيفة لا ترى فهي تمتلك من البصيرة والثقافة التي تمكنها من التعامل مع الواقع المحيط بها كالمبصرين. فكرة اصدار صحف بطريقة برايل لمخاطبة المكفوفين ليست وليدة اليوم فالعديد من الصحف العالمية يقدم تلك طبعات خاصة للمكفوفين بطريقة برايل الى جانب طبعاتها العادية وبخاصة بعد أن بلغت أعداد المكفوفين في العالم حسب تقارير منظمة الصحة العالمية نحو 52 مليون كفيف من بينهم 45 مليونا في دول العالم النامي. أما في منطقة الشرق الاوسط _ فلا تعد أيضا جريدة وطني برايل الاولى في المنطقة، فقد سبقتها جريدة السفير العربي السعودية في اصدار نسخة للمكفوفين وكذلك جريدة ايران سبيد الايرانية . الا ان أهمية وطني برايل تأتي نتيجة لكثرة عدد المكفوفين في مصر وبخاصة من القادرين على القراءة والكتابة الى جانب محاولتها تقديم الاخبار والتحقيقات التي يقرأها القارئ في الصحف العادية الى المكفوفين مع امدادهم ببعض المعلومات والخدمات الخاصة بهم بشكل عام في مجتمع يتم التعامل فيه مع الكفيف على انه عار يجب التخلص منه او تجاهل وجوده لما يمثله من عبء على الاسرة. وتقول شريفة مسعود ليس من السهل كما قد يتصور البعض اصدار جريدة تخاطب المكفوفين بطريقة برايل لانها مكلفة للغاية الى جانب انها تحتاج الى وقت أطول في الاعداد» وأضافت: «الا انني أعرف مدى شوق الكثير من المكفوفين لقراءة الجريدة وتصفحها. فالكفيف يمكنه الاستماع الى الاخبار والمعلومات في الراديو او التلفزيون ولكن القراءة لها خصوصية تميزها عن غيرها من وسائل الاعلام والتثقيف لانها تتيح للانسان التعرف على الحدث من كافة الوجوه وتكوين رأي خاص به من خلال ما يقرأ. وتشير شريفة الى ان جريدة وطني برايل التي تصدر في شكل شهري توزع بالمجان على العديد من الجهات ذات الصلة بالمكفوفين على الرغم من تكلفة النسخة الواحدة التي تبلغ نحو 9 جنيهات مصرية اي ما يعادل دولار ونصف الدولار. اما السبب في عدم طرحها للبيع فهو عدم حصولها حتى الان على رخصة من المجلس الاعلى للصحافة. العمل في جريدة وطني برايل يسير وفق معايير العمل الصحافي المعتادة من جمع الاخبار والتنسيق فيما بينها واختيار الافضل منها وتحريرها وفقا للقواعد المهنية المعروفة في عالم الصحافة الا انه يزيد عليها في شيء واحد هو اسلوب الطبع . حيث تتم كتابة المقالات من خلال طريقتين اما الالة الكاتبة الخاصة بالمعاقين بصريا وهي ذات حروف بارزة أو من خلال طريقة برايل من خلال قالب خاص مقسم إلى ستة ثقوب متتالية يتم العمل فيه من خلال حفظ مواقع الثقوب الستة فالثقب الأول والثالث والرابع على سبيل المثال يعني حرف الميم . والثقب الثاني والرابع والخامس يعني حرف الجيم وهكذا .. بعدها يتم ارسال الموضوعات الى المطبعة حيث يتم استخدام أوراق من الألومنيوم من أجل حفر الكلمات على الورق ليستطيع المكفوفون قراءتها عبر حاسة اللمس.

,يذكر أن طريقة برايل كانت قد بدأت في الظهور كوسيلة للكتابة بين المكفوفين في القرن التاسع عشر بعد محاولات عديدة من الفرنسي لويس برايل الذي كان قد فقد بصره وهو طفل في الثالثة من عمره وكان ذلك عام 1812وقد اعتمد لويس في طريقته على الشفرة العسكرية التي كان قد اخترعها الضابط الفرنسي «بيير لسكي». وعلى الرغم من أهمية تلك الوسيلة الا انها واجهت العديد من الصعوبات في سبيل نشر العمل بها بين المكفوفين في المدارس. من بين تلك الصعوبات عدم توافر الاماكن الخاصة بتعلم تلك اللغة وضرورة تعلمها بعد ساعات اليوم الدراسي. أما الكتابة ببرايل في اللغة العربية فقد عرفت طريقها في العالم العربي في منتصف القرن التاسع عشر حيث حاول المهتمون بتعليم المكفوفين تلك الطريقة في الكتابة التوفيق بين أشكال الحروف المستخدمة في الكتابة العادية وشكلها في الكتابة النافرة. وبهذه الطريقة نقلوا عددا من الكتب إلا أن هذه الطريقة لم تنتشر على نطاق واسع الا مع قيام منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة لهيئة الأمم المتحدة في عام 1951 بتوحيد الكتابة النافرة بقدر ما تسمح به أوجه الشبه بين الأصوات المشتركة في اللغات المختلفة. وهو ما نتج عنه النظام الحالي للرموز العربية.

لمشاهدة برنامج الحقيقة في حوار مع رئيسة التحرير وموضوعات اخرى اضغط هنا

Monday, January 08, 2007

فاضل إيه حلو في مصر؟؟؟

بقالي كام يوم بفكر في الحكاية دي، كل يوم بيعدي وكل حاجة وكل شيء مكتوب حاليًا ومن فترة مفيهوش غير حالة التردي والسوء إللى وصلت ليها مصر. بأسأل نفسي كتير السؤال: طيب فاضل إيه حلو في مصر؟؟ اللي بفتكره هي مصر اللي سبتها من حوالي 4 سنين،واللي كان فيها مساويء كتير برضه!! لكن اللي حسيته إن الدنيا اتقلبت في الأربع سنين اللي فاتت. يا ترى ده علشان بقيت عارفة إيه اللي بيحصل ومتابعة الأخبار زيادة عن اللزوم، بس محتاجة الناس اللي لسة شابفة حاجة حلوة في البلد تساعدني، علشان لما أرجع، أرجع وجوايا شوية تفاؤل مش كم القرف اللي واصلنى من كل الناس.
مش عايزة أحس بالوهم ولا محتاجة حد يضحك عليّ بس نفسي حد يكون شايف حاجة حلوة يقول عليها، يصورها ويوصفها. أنا عارفة أن مصر فيها أهلي وأصحابي ودي حاجة مهمة جدًا. لكن إيه اللي يخلي الواحد يستحمل العيشة هناك وميدورش على بلد خابزة زي ما كانوا زمان بيقولوا؟؟؟؟
إيه يا ترى لسه في مصر حلو أو كان وحش واتغير للأحسن؟؟؟؟