Thursday, February 01, 2007

لخبطة يوم من الأيام

اشعر بالتعب الشديد

انهض من فراشي بصعوبة

تستيقظ ابنتي بصعوبة أيضًا

تشكومن ألم في قدمها التي التوت اسفلها بالأمس

اقنعها بضرورة النهوض والذهاب للمدرسة وأقاوم التعب

اعد لها سندوتشات المدرسة كالعادة

تشكو مرة أخرى من الألم

نتحدث للحظات ثم أقرر اننا سنمكث في المنزل اليوم

اتصل بالعمل وابلغهم بعدم حضوري

نتوجه أنا وهي إلى الفراش مرة أخرى

لن أقاوم الآن وسأترك جسدي الذي يئن تحت تعب الأيام السابقة ليرتاح استيقظ بعد أقل من ساعة

أجدني اردد "إيش تطلبي يا نفس فوق كل ده حظك بيضحك وانت متنكدة"

انظر إلى ابنتي ويعود الأمل إلىّ من جديد واتساءل لماذا ينتابني هذا الشعور بالحزن من حين لآخر

أحاول أن استعيد التفكير الإيجابي وأذكّر نفسي بالعطايا التي منحها الله لي

وأحاول أن أنفض الحزن عني

ابدأ في حملة تنظيم البيت الذي لا أجد له حاليًا الكثير من الوقت

صغيرتي وأنا نفرغ الدواليب من محتواها ونبدأ في إعادة التنظيم

أجدني أبحث عن اغاني أو موسيقى

افتقد الاستماع إلى الأغاني وأنا أنجز شيء ما

صوت فيروز يملأ الغرفة

"سألتك حبيبي لوين رايحين ..............................

ومن مين خايفين....

أنظر إلى الملابس واتذكر

اليوم من تسع أعوام كانت خطوبتنا

استعيد فرحة هذا اليوم

وفرحة الجميع حولي فرحة اسرتي واصدقائي

تهاتفني ونستعيد التفاصيل

أنت أيضًا مربض اليوم في مدينة الضباب

مكثت في المنزل أنت أيضُا ولكنك وحدك هناك

اتألم واتماسك فلا فائدة لذلك الآن

نتذكر سويًا شراء البذلة واختيار الكرافتة

تفاصيل صغيرة بعيدة ترسم ملامح يومي من جديد وتعيد له بعض البهجة

فريقي وفرحتنا ولعبنا في ذلك اليوم

تورتة الخطوبة وانا اتقاسمها معهن

أبي وهو يرقص معي

كم افتقده!!!

نعم يا أبي افتقدك كل يوم وابكي لأنك لم تعد معي خذت حسك من بيوتنا... مين يقول إنك تفوتنا

أعلم أنه مرت الآن اربعة أعوام

لكن الوقت لا يساعد على النسيان كما يقولون

أشعر أنه كلما مر الوقت كلما زاد الافتقاد وزادت حدته

كلما نظرت حولي ادركت كم أنا بحاجة لوجودك

أتعب من مشاعري المتضاربة

لا أحاول شئ

اتوقف عن التفكير

واركز مع فيروز وميس الريم

ستي يا ستي اشتقتلك يا ستي

على صوتك

صوتك بعيد

4 comments:

Sameh said...

ما أنبل الحزن الذي يخلف كل هذا الجمال. جميلة وصادقة، أو جميلة لأنها صادقة.

Desert Rose said...

جميلة قوى
استطاعت ان تأخذنى لذلك اليوم: اتذكره و كانه مر من قريب. كل سنة و انت طيبة:)

Anonymous said...

What a day, it's still vivid in my heart too. Your Dad, his remembrance is as Valuable as he is. do you remember those Saturdays in Helwan? Don’t you know how lucky to spend most of your days with him? I always think of those who didn’t have the chance to live with their parents. You are the nearest to his heart, give him my best, you know you can.
I need my grandma the most now; she alone can help me with a newborn and a preschooler. But I know she is. Your sadness is holy!

egiziana said...

عزيزتي كل حرف من كلماتك نقل لي مشاعرك بصدق، و نقلني ايضا لتفاصيل يوم خطوبتك، اليوم دة حقيقي كنا كلنا فرحانين معاكي و مع شريكك العزيز.
الذكري جميلة، و صدقيني إحساس الشجن دة أيضا يعطي لمسة خاصة لشخصيتك