Tuesday, April 29, 2008

لتكن مشيئتك

في البداية عندما رأيت عدد من الأصدقاء ينضمون لتلك المجموعة الجديدة، اعتقدت أن صديقتهم سافرت وابتعدت
قال لي إنها ماتت
فتاة جميلة، ترتدي الأسود في الصورة وتحمل ورودًا حمراء في يدها
أول ما خطر في بالي عندئذ، ترى بما تشعر أمها الآن؟ ثم بدأت المخاوف المعتادة
أعلم أننا نصلي كل يوم ونقول "لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير"
ولكن أعلم أيضًا أنك لا تعاقب أحد وأن للموت وللحوادث اسباب كثيرة
لكنك تسمح بأن يحدث ذلك ... نحزن ونسأل ويموت الأهل كل يوم يستيقظون فيه ولا يجدون أبنائهم معهم

ويعود تساؤلي اليومي: هل سأراها تكبر أم سأتعرض أنا أيضًا لما تعرض إليه من اعرفهم!!؟؟
ينتابني الخوف وأحاول ابعاد الافكار الشريرة

تسير الايام في مسارها المعتاد
حفلة الكورال شيء مهم
في الحفلة كورال تتراوح اعمار اعضاؤه بين الستين والتسعين
سعداء يرتلون ويغنون
يستضيفون كورال الاطفال
انظر إليهم وافكر كم من الاشخاص يبلغون الثمانين في مصر ؟؟؟
وماذا يا ترى يفعل كبار السن في مصر لقضاء أوقات الفراغ؟؟؟
والنساء أيضًا يتبعن أزواجهن ويسعدن بالاستماع إليهم
اهدت إحداهن أغنية لزوجها بمناسبة عيد زواجهم السابع والستون
أنظر لصغيرتي في وسط كل هذا بفرح، وينقبض قلبي
هل يا ترى سيكون علي أنا أيضًا الدخول في تجربة؟؟؟

أتذكر موته:كان قد تم العشرين لتوه
أتصلوا بنا وقالوا إنه كان يضحك بعد مشاهدة ليالي الحلمية وقام من مكانه وسقط وكانت النهاية
لم تكمل أمه العام ولحقت به
كان التوقيت قبل عيد القيامة أيضًا
كانت الصدفة أن الكورال الذي كان يقوده انتج شريطه الأول بمناسبة العيد
كانت كلمات الترتيلة الرئيسية
الموت! أين هو الموت! أين هو موتي في انكسارك يا موت
أحاول الاستمتاع بما اشاهد، اضحك وأحاول النسيان
أردد لنفسي: عدد السنوات ليس هو المهم، المهم أن يعيش المرء أيامه في سلام وسعادة

يغنينها كورال الرجال المسنين My way
نبتسم ونقول: كلمات مناسبة بالفعل لأعمارهم
أفكر في كلماتها... ربما علينا أن نغنيها في كل لحظة
فلم يعد الموت يرتبط بعمر معين

في الصباح سأذهب كالعادة إلى عملي
وستذهب هي إلى المدرسة
وسأرفع عيني إلى السماء
وأردد بين كل فكرة وأخرى: ولا تدخلنا في تجربة
لكن نجنا من الشرير

Thursday, April 10, 2008

صورة وشعر وهدية

بمناسبة عيد ميلادي كتبت الصغيرة محاولة شعر ثانية
Roses are red
Violets are blue
Sugar is sweet...
And so are you.

Wednesday, March 19, 2008

وكبرت الصغيرة

كبرت الصغيرة وبدأت تشعر بالغضب
كبرت وبدأت تفكر بعقلية المؤامرة
كبرت واصبحت تكره وتستبعد
اصبحت تشعر وتستشعر التفرقة
تتساءل هل لاختلافها السبب
ترتدي النظارة السوداء للحكم على الأمور عندما تضيق بها الدنيا
تجادل وتشعر بالظلم
ترفض التننازل والخضوع
لكنها مازلت صغيرة في ردود الافعال
في فهم كيفية التفاهم ومحاولة الحلول
تقلب المائدة ولا تعرف كيف تقيمها مرة أخرى
تصدق ما يقال لها لأنه يعجبها ولا تميز الحقيقة
بالأمس كانت الحياة بسيطة
كانت المدرسة جميلة والاصدقاء ملائكة
اليوم اصبح لكل شئ اكثر من معنى
المدرسة كالجحيم
ولا توجد ملائكة على الأرض
كبرت صغيرتي ... وكبرت احزانها
يالها من حياة قاسية

Thursday, February 28, 2008

الترجمة... صوت وصورة... وخيال

اعيش هذه الايام حالة ترجمة مكثفة

فأنا استيقظ من النوم افكر فيما تعثر على في الامس التعبير عنه

والذي غالبًا ما يؤرقني لبعض الوقت في محاولاتي للنوم

الرواية التي اجلت العمل فيها لسنوات اصبح العمل فيها حتمي وفي فترة قصيرة واصبح ابتعادي من المنزل وخروجي من حبكة الرواية التي اصبحت تتملكني وتعيدني يوميًا

وبعنف لجوها الدموي أحيانًا

الملئ بالمؤامرات في احيان اخرى عملية صعبة

تفاصيل دقيقة لكل شئ واقول لنفسي.. كيف كان سيستطيع ملء تلك الصفحات السبعمائة بلا تفاصيل!!!

اصبح فعل الخروج من المنزل استيقاظ وانفصال عن الحالة التي اعيشها...

غالبًا ما يحدث لي هذا اثناء قراءة رواية أو الترجمة

ولكن الآن اصبح خروجي مرتبط بالاندماج في رويات اخرى من خلال الترجمة أيضًا

ولكنها روايات حية حقيقية

حيوات تعرض امامي اشخاص اساعدهم في انجاز مهام مختلفة مستخدمة قدرتي على التحدث باكثر من لغة

وتفتح مع كل مقابلة أمامي صفحات روايات، او ربما قصصًا قصيرة

واجد نفسي اقف في احد مشاهدها

وأجد نفسي ابحث عن طريقة اروي بها حكايتي

لامسك بها فلا تضيع وسط كل تلك الحكايات

Tuesday, February 19, 2008

لاب توب وترمس

اقف في المطبخ وأمامي اللاب توب

استخدمه هذه المرة في القلي... أقلي نوع من اللحم أو الجبن لا اتذكر جيدًا

ولكنه شيء كالفطائر الصغيرة

كل شيء يحدث حولي وأنا اقوم بهذه العملية

وانظر للاب توب وأسألة: هل هذا هو الاستعمال الصحيح لك؟

وشيء ما يدفعني لأن استكمل ما افعل

لاب توب فوق البوتجاز للطهي

حولي اصدقاء وآخرين لا اعرفهم

جو من الاضطراب لا اعرف سببًا له

قلق لا ينتهي استمر في القلي باللاب توب واوزع الطعام لمن حولي

اطفال لا اعرفهم

************

نقرأ في هذه الفترة من حين لآخر كتاب لطيف عن التراث المصري

عنوانه: مناظر مصرية

كتاب للاطفال ألفه ورسمه حلمي التوني

جميل، مليء بالصور والألوان

اجلس بجوارها ونفتح لنقرأ عن عربة الترمس

وانظر إليها بثقة: عارفة الترمس اكلتيه مش كده؟

وافاجىء بها تقول بالعربي المتأنجلز بتاعها: إيه الترمس؟

ياللهول، مكلتيش ترمس قبل كده؟؟؟ اكيد اكلتيه بس مش فاكرة

طيب هو شبه إيه يعني حاجة حلوة يعني زي عروسة المولد

كنا قد تحدثنا عن عروسة المولد والحصان الحلاوة في ليلة أخرى

لأ ده حاجة كده زي الخضار

لونه اصفر وفيه قشرة خفيفة تشيليها وتاكليه

آه طيب

شعرت بالاحباط، منين اجيب ترمس هنا؟

رد فعلي عجيب شعرت بالمضايقة وزاد لدي شعور اللامكان

أعلم اننا هنا ولكن بالرغم من ذلك هي تعرف جيدًا الأكل المصري

تحب العيش البلدي والفول

بدأت مؤخرًا تأكل الطعمية أيضًا

تعرف اشياء كثيرة عن مصر

وكانت من المشجعين المتحمسين لمصر في نهائي كأس افريقيا

بل ربما اتحدث معها عن اشياء ربما لم أكن سأهتم بها إذا كنا هناك

ولكنه الشعور بأنني احفر لها جذورًا في مكان ما

واحاول تثبيتها

شعوري أن شخص بلا انتماء حزين

أحاول أن اثبت هذه الجذور بتلك المعرفة

اشعر بالفزع عندما اشعر بأنها منقوصة أو أصابها خلل ما

ربما لما انساه أنا أحيانًا اغضب عندما تعبر عن عدم رغبتها في تعلم القراءة والكتابة بالعربي

وأحاول ولا افقد الامل

نسمع سويًا منير، حليم أحيانا، وتعرف أم كلثوم

لا تهتم كثيرًا ولكنني على يقين أنه في يوم ما ستنطلق في عملية البحث

كما يحدث في الروايات والافلام

******

بالأمس عدت للكشكول البمبي لأكتب

في الحي الهندي وجدنا الترمس واعجبك

وبالأمس تعلمتِ أكل القصب

وضعتيه في فمك وسألتيني أعمل إيه دلوقت

Tuesday, February 12, 2008

خارج المكان

منذ أن عدت من القاهرة اشعر بمشاعر متضاربة

لا اعرف إذا كان ذلك بسبب العودة أم شيء آخر أم اشياء كثيرة متداخلة

اركز مع نفسي، تصرفاتي، ردود افعالي بشكل شبه مرضي

وكأني مريض أحاول تحليلي نفسيًا ازداد شعوري بأنه لا مكان لي حدة

اتأمل ما أنا فيه واتذكر مدبولي في لقطته الشهيرة

مقدرش امشي ومقدرش استنى

اتذكر طريقته في المشي واتساءل معه: وما العمل إذن؟ ماضي والاشياء التي احبها هناك

الخمس السنوات الأخيرة قضيتها هنا وتغربت عن ما حدث هناك اعود فأشعر بالغربة، واحاول اللحاق لهاثًا بما حدث في غيابي ولا انجح في ذلك

ولا استطيع أن امنع نفسي عن تمني ان تحدث أشياء هناك

وأن أجد احبائي معي هنا

وابدأ بالتفكير بأن احساسي الغريب سيزول هنا

اعود فأجد كل ما حولي يشعرني بالغربة

افتقد الدفء والشمس والاهل والاصدقاء

بل اجدني افتقد الضوضاء والفوضى احيانًا

ولا اعرف من أنا هنا أو هناك

فأنا غريب، لا ارض لي، لا مكان لي

ماضي وجذوري هناك حاضري والمستقبل هنا

فأنا لا انتمي لا لهنا ولا لهناك

أين مكاني إذن؟؟؟

اصبحت ابحث لنفسي عن مكان ...مكان خارج حدود أي مكان

Labels:

Free Hit Counters
Hit Counter
Call for Peace & Openness ãêá ÊæÔéÁ åÏèæÉ