Saturday, April 28, 2007

عن أمينة وحكاياتها

رجعت من مصر كالعادة بكمية لا بأس بها من الكتب (بالإضافة للصور وجرعة الحب المحترمة للفترة الجاية وشوية عيش بلدي وكام قالب جبنة بيضة براميلي والمزيد من الاحباط) . كالعادة، تكون روايات ميريت زادى وزوادي، فكلمعتاد في كل زيارة أروح أزور الدار، اتناقش مع صاحبها عن تأخير النشر، وانسى كل شىء أمام الإصدارات الجديدة الكثيرة... وأخرج من هناك أحمل في يدي أكياسًا بلاستيكية مليانة بالكتب، وكعادة مشوار وسط البلد، نروح مدبولي ندور على حاجات منلقيهاش، وبعدين الشروق، ونقف عند فلفلة ناكل فول وطعمية. أصبحت زيارة وسط البلد من الطقوس الجميلة لزيارة مصر. وأشعر عادة بعدها بالانتعاش لأن عندي زخائري من الكتب للفترة القادمة

في الزيارة دي كنت طبعًا بدور على حاجات معينة قريت عنها، تاكسي الخميسي، شيكاخو الأسواني وأمينة حسام. في الحقيقة لقيت التاكس وشيكاخو عندي خلاص، صاحبتي الجميلة كانت اشترتهملي من المعرض، وكان الهدف التالي أمينة، وعند ميريت لقيت حكايات أمينة، اخذت منها ثلاث نسخ. ولم استطع البدء في أمينة إلا عند العودة إلى هنا. ولقيت أمينة بتروح معايا في كل مكان، الشغل، درس الباليه بتاع بنتي، أي مكان بيكون عندي فيه فرصة قراية، مكنتش قادرة اسيبها.
وده مش لأن الحدوته مثيرة والاحداث متشابكة والواحد عايز يعرف هيحصل إيه للابطال، ولكن للاستمتاع بالصحبة، متعة وجود شخصيات تنقلك إلى عالم آخر في وسط الزحمة عالم خيالي، طفولي جميل مليان بحكمة زمن نتمنى أن يعود.
حسيت في كل لحظة، ومع كل حكاية أن أمينة بتتكلم معايا أنا كمان، فكرتني بستي وبطريقة أمي. تمنيت لو في كل بيت في مصر موجودة أمينة تعلم أحفادها ميغنوش لوحدهم، وتشجعهم وترقيهم لما يكتبوا الحواديت، تكلمهم عن حكمة الشعوب المختلفة، وتقولهم (على فكرة البوذيون هؤلاء قوم طيبن يؤمنون بالأديان جميعًا ويحترمونها)، وتكلمهم عن الموت بالعذوبة والروعة وهي بتقول ببساطة لحفيدها :
أموت؟ أما أنت عبيط صحيح.. هو أنت سمعت مزيكة؟
مزيكة ايه؟
هو أنت فاكر الموت بييجي على طول؟ أول ما ييجي وقتي تلاقي فرقة موسيقى كلها ملايكة دخلت الأوضة... واحد معاه كمنجة وواحد عود وناري وقيثارة ويبتدوا يعزفوا وبعدين يقولولي ياللا بقى معانا.. وراهم بتكون في طاقة نور فيها جدك وأبويا وأمي وكل أصحابي اللي سبقوني وكلهم واقفين مبسوطين وبيشاورا بايديهم ويقولولي تعالي .. وبعدين صوت المزيكة يعلا جدًا وتلاقي روحي سابت جسمي وطلعت لفت في كل حتق في البيت أودعها وأقول لها مع السلامة وبعدين آجي لكل واحد ابوسكم وأقول أوعوا تزعلوا ولا تعيطوا...
فكرتني بآخر بوسة أخذتها من أبويا

والحكايات بسيطة منها حكايات أمينة وحكايات عن أمينة وحكايات اتحكت لأمينة

وعن حكايات أمينة اتكتبت حاجات كتير
منها اللي في أخبار الأدب هنا وهنا
ومنها عند حسام فخر في البلوج بتاعه هنا وهنا -

4 comments:

egiziana said...

صحيح، نفس شعوري و أنا بأقرأها، عشت معاها، شعرت إن وجودها في البيت بيضيف نوع من الأمان و غني في المعلومات و حنية مفتقدة في بيوتنا دلوقت عامة وعندي أنا خاصة.

beastboy said...

http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/720/0905.html
And here as well

Desert Rose said...

I seems really a touching book, i'll look for it in Cairo.. i liked so much the part that she talks in about death :) really inspiring..

قوس قزح said...

صديقتى الجميلة، شعرت بكل ما شعرت به فى حكايات أمينة... حكمة زمان وناس زمان... سحر زمن يكمن في بساطته ورقته... أما عن الموت فلقد تأثرت جداً بنا قالته لحفيدها عن الموت وكدت أبكى... جميلة هى حكايات أمينة