Thursday, July 27, 2006

اليوم فرحك

اليوم فرحك صديقتي وصغيرتي
اليوم ترتدين الثوب الأبيض وتبدأ حياتك الجديدة
أهاتفك الأيام الأخيرة باستمرار
أبحث عن شيء يقرب تلك المسافة
التي في هذه اللحظات من الحياة
أشعر بها
أجل أشعر أني بالفعل بعيدة
أحاول أن أكون موجودة
أتحايل على المسافة باستخدام كل الوسائل الممكنة
انجح أحيانًا
وأصيب بالاحباط في أحيان أخرى
********
جلست أمام شاشة الحاسوب انتظر البث المباشر حتى أراك
لا يتحقق حلمي هذه المرة لأسباب فنية
أغمض عيناي وأحاول تخيل ما يحدث
أستعين في خيالي بوصفك لثوبك الأبيض
أتخيلك تسيرين بخطواتك الهادئة المعتادة
تلك الخطوة الرقيقة مثلك
*********
أهاتف (ن) أسألها على أحوالك
تخبرني عن مضايقات هذا الصباح
لم يفهم من اعتاد على صخب الألوان رقتك
يحدث هذا عندما يعيش البشر وسط الصخب
تصبح للألوان ضوضائها
ويصبح صخبها وسيلة لإظهارها مثل الصياح
في عالم يملؤه الضجيج
لكنك رفضت
فلا يهمك أن يكون حضورك طاغيًا
يهمك فقط أن تكوني أنت، بلا تغيير ولا مبالغة
********
تفاجئني رسالتك الرقيقة وأنت تخبريني بانتهاء المراسم
أهاتفك، تقصين على ما حدث، وما يحدث الآن
أفرح بصوتك الفرح
أود لو قفزت لأكون معكم جميعًا
ثم ... كما يحدث في مثل هذه المواقف
تنتهي المكالمة
وأبحث عن شيء ما يشغلني عن التفكير
**********
صديقتي
صغيرتي
مبروك

2 comments:

egiziana said...

ما أرق صغيرتك صديقتك، بالفعل تميزت بكونها نفسها بالرغم من الضوضاء التي كانت تحيط بها.

Desert Rose said...

لو كنت حاولت التعبير عن نفسى، لما استطعت ان اصف احساسى كما و صفتيه انت..
صديقتى، لم تكونى فى حاجة للتحايل على المسافات؛ لقد كنت بالفعل معى..