Monday, January 26, 2009

Silence!!!

لا أعرف فيما أفكر الآن، لدي الكثير لأفعله، ولكن عقلي مشوش إلى درجة كبيرة، ولا استطيع التركيز

في أي شيء أشعر بأنني لم أعد استطيع التركيز، كسيارة تبدأ بسرعتها البطيئة أولاً لتتمكن من الانطلاق فيما بعد بسرعتها العادية

كثيرًا ما تمر أيام على مثل اليوم، وكأن رأسي مليئة بالأفكار المختلفة عن موضعات مختلفة: حوارات حدثت، حوارات تمنيت حدوثها، حوارات أتوقع حدوثها. ملل!! حتى الرواية التي أقرأها أجدني أسرح مع شخوصها، والتي أحيانًا تتداخل مع تلك التي اترجمها ثم مع من أتقابل معهم عادة

أحيانًا أشعر بأنني أرغب في كتابة تلك الأفكار المشوشة، حتى أعثر على بداية الخيط، أو ربما نهايته. أجدني أسير وأتحدث مع أسرتي ولكن بداخلي أصوات كثيرة تتحدث، أصواتها عالية وأتمنى لو تخرس جميًعا لأعيش فقط اللحظة

لماذا أكتب هذا الآن، حتى هذا لا أعرفه. لمجرد أن أشرح لنفسي سبب شعوري بهذا الضياع والملل، الحادث في لحظة غريبة، ولسبب غير مفهوم

تعودت أن أفحص الاسباب والدوافع لكل شيء لسنوات طويلة، والآن أشعر بالتعب، لماذا علىّ التفكير والتحليل دائمًا وفي كل وقت، لماذا لا تحدث الأشياء لأنها حدثت بلا أي مبررات أو دوافع؟ لماذا لابد وأن يكون هناك دافع ما وراء كل التصرفات، لابد أن يأكل المرء إذا شعر بالجوع، وأن يذهب لينام إذا شعر بالنعاس أو الارهاق، وأن يتناول المسكن إذا هاجمه الألم، وأن يرد إذا وجه إليه أحدهم الحديث. لماذا إذن كل هذا؟

اليوم سأحاول ألا أبحث عن اسباب لأي شيء يحدث، وسأتعامل مع الاشياء وكأنها آتية من لا شيء: فإذا شعرت بالملل، لن اسأل نفسي الاسباب، ولكن سأعيش الحالة لأرى ماذا سيحدث بعد ذلك، وإذا سألتني صغيرتي عن أسباب أي شيء سأقول لها بإنني اليوم لا أعرف، وإذا نظر لي شريكي وسألني عن سبب النظرة التائهة، ربما ألتزم الصمت

Sunday, January 18, 2009

أنا وسفر الخروج

سفر الخروج يحكي عن خروج شعب اسرائيل من أرض مصر
يقودهم موسى إلى ارض الميعاد
اتأمل كثيرًا في هذا السفر وكيف أن الخروج فعل متشابه ومتكرر
فها أنا أيضًا خرجت من مكاني
وسرت في الصحراء
سقطت مثلهم ومازلت
وأخاف مثلهم وارتكب حماقات مماثلة
تركت المكان الذي أعرفه
تركت الأشخاص والأمان الذي خلقته لنفسي
لأتجه إلى المجهول
إلى صحراء من نوع آخر
لا شمس بها ولا رمال صفراء
بل الأمطار والبرد
ولكن لا أمان فيها
هرعت أنا أيضًا لأبحث حولي عما لدي من ذهب
من امكانات، من مدخرات
عما يمكن أن أحصل عليه
وبه صنعت لنفسي عجلاً من الذهب واتخذت منه إلهًا
أعتقدت أنني ربما وجدت فيه أماني
أنا أيضًا صنعت لنفسي عجلاً ذهبيًا
وسجدت له

Tuesday, October 21, 2008

وأخيرًا شوية أجازة :)

اليوم وبعد فترة من الجري المستمر أشعر أنني بالفعل في إجازة

منذ عودتي وأنا أجرى وأحاول اللحاق بالأشياء المهمة والأقل أهمية

اليوم قررت الحصول على إجازة داخلية

لا أرغب في القلق على شيء

أريد أن استريح من الداخل وليس فقط من الخارج

أريد التوقف عند الأشياء والنظر إليها طويلاً

أحاول استعادة بعد الفترات التي مرت على لمجرد الامساك بها كالمعتاد ليس من الضروري ماذا سأفعل بها بعد ذلك

ولكنه كفعل التصوير بالنسبة إلى... نستعيد النظر للصور بعد فترة ونستمتع باللحظة التي

عشناها

أو حتى نستعيد لحظة الحنين

اللقطة الأولى: مصر في الصيف

اليوم كنت أتحدث مع بعض الاصدقاء عن الوضع في مصر

ووجدتني أضحك وأقول: في مصر لم أعد أفهم ماذا يحدث
منتهى الفوضى

هذه المرة تميز التغيير بباديهات كارينا وبداية الحرائق

أنتشر نوع من الملابس لم يكن متواجد من قبل

غير ملامح الفتيات المحجبات إلى حد كبير

في المولات الملابس على كل شكل ولون

وانتشرت الكثير من الفروع الأجنبية
وكأن مع الجميع ثروات طائلة لأبتياع الكثير والكثير وانتشرت موضات كثيرة لم تكن موجودة

وأحترق مجلس الشورى

ورأيت الطائرات وهي تصب المياه من أعلى على حريق انقض على كل شيء

لحظة لم أستطع أن أدرك ماذا شعرت خلالها

تلاها حريق آخر ولكن أكثر ما شعرت بحزن لأجله هو المسرح القومي

تذكرت العروض التي حضرتها في أغلب قاعاته

وبواقي سوق الازبكية خلفه

وموقعه العجيب خلف محطة أتوبيس الأوبرا

ويبقى التساؤل

ماذا سيحرق بعد ذلك؟

اللقطة الثانية: مصر في البيت

هذه المرة حاولت البقاء في المنزل مع الجيل الثاني في أغلب الوقت

واستمتعت جدًا برؤية تغيراتهم وكيف أصبحوا

أشعر أنني ببقائي هنا بعيدة أفتقد الكثير من تلك اللحظات الفارقة في حياتهم

ولكن في هذه المرة شعرت بأنني كمن حصل على فرصة لإعادة المادة

ولم يبخلوا هم على بالدروس الخصوصية لاستيعاب كل ما لم استطع حضوره

رأيت الكثير من الاصدقاء وسعدت بصحبتهم حتى ولو لدقائق معدودة

انتهت الزيارة كالمعتاد بالحزن على فراق الأهل والأحباب

ولكنني كنت قد تركت هنا الأحباب والأصدقاء أيضًا

اللقطة الثالثة: هنا مرة أخرى

عدت بكثير من الروايات

حسام فخر وحكاياته الممتعة مع حواديت الآخر

وكتاب عن العيش

وكثير من العيش البلدي أيضًا

عادة يكفينا لبضعة أسابيع إذا اقتصدنا في أكله

تبعث رائحته بالدفء على الجو البارد

اللقطة الأخيرة: هنا عن قرب

عدت إلى مساحة جديدة مختلفة

أبحث فيها عن نفسي واشيائي

ومازلت أحاول أن أنظمها لأعثر عما أبحث عنه

الصورة من معرض الفن الحديث في دار الأوبرا

Monday, May 26, 2008

من هو قريبي؟

حيث أسكن يوجد جار لنا مسن، عمره أكثر من ثمانين عام

عندما سكنت في ذلك المكان كان مازال في صحة جيدة كنت أراه يذهب مشيًا صباحًا ليبتاع جريدته وأحيانًا كثيرة في سيارته الكبيرة يأخذ زوجته العجوز

التي تعاني مشاكل في ساقيها، ويخرجان معًا كانت الحياة تسير على ما يرام نتبادل كروت التهنئة كالمعتاد في الكريسماس

نتحدث كلمات كثيرة عن موضوع الانجليز المفضل "الطقس"

منذ عدة أشهر لاحظت أنه تغير كثيرًا لم أعد أرى سيارته، وأراه كالتائه

كوني غريبة لم أكن أعرف التصرف المناسب كنت أرغب سؤاله عن صحته ولا أجرؤ على طرح سؤال: هل أنت بحاجة لشيء؟

لخوفي أن أجرح كبرياءه سألت جار آخر: قال لي إن زوجته في حالة صحية حرجة

،السبب في تدهور حالته هو أنه كان السبب في سقوطها بغير قصد وهي الآن في المستشفى في حالة متدهورة جدًا مما جعله بدوره يفقد تركيزه كثيرًا

تكررت في الأيام الأخيرة زيارات سيارة الأسعاف، قال لي بعض أقاربه أنها تحتضر في المستشفى، شعرت بالأسف الشديد

جاء ونظر، وربما تأثر وتأسف، ولكنه لم يقدم أي إسعاف، بل جاز مقابله

أثناء الصلاة الأسبوعية تحدثنا عن فيلم إيفان ألمايتي وعن فكرة الفيلم وأهمية أن نقوم بمساعدة من حولنا بمبادرات بسيطة One Act of Random Kindness

كانا هو وزوجته دائمًا في ذهنى، وفروق الثقافات وخوف الغريب من التصرف المتهور الجارح يقيدني

اليوم رأيته ينتظر، أقتربنا منه وسألناه ماذا ينظر ولأول مرة فكت عقدة لساني وطرحت مخاوف الغريب وقلت يمكنني أن أوصلك لرؤية زوجتك إذا لم يأت من تنتظره وفي الوقت نفسه الذي فيه أخرجت سيارتي جاءت السيارة الأجرة

نظر إلى وابتسم وقال إنه يفضل أن يذهب معي وأن يدفع الغرامة للتاكسي سعدت بذلك فتحت له الباب وساعدته على الدخول وبلا شعور بالغربة وضعت حزام الأمان حوله فهو الآن مسئوليتي تحدثنا وسألته عن زوجته وصلنا سريعًا، تركته وفي طريق العودة أخذت أفكر في الحب والعشرة والاخلاص

نبرة صوته السعيدة وإجابته على سؤالي بالإيجاب عندما سألته إذا كانت تتعرف من حولها .وأضاف بفرح طفولي: ويمكنني أن أمكث معها ما أريد من الوقت. أخذت أتساءل: ترى هل سيدق على بابنا الآن إذا احتاج لشئ ما، أم سيبتعد ثانية رغبة في عدم إزعاجنا؟

الشيء الوحيد الذي أعرفه الآن هو أنني سأتقدم نحوه إذا رأيته يقف وحيدَا وسأسأله بلا تحفظ هل تحتاج لأي شيء؟؟؟

Tuesday, April 29, 2008

لتكن مشيئتك

في البداية عندما رأيت عدد من الأصدقاء ينضمون لتلك المجموعة الجديدة، اعتقدت أن صديقتهم سافرت وابتعدت
قال لي إنها ماتت
فتاة جميلة، ترتدي الأسود في الصورة وتحمل ورودًا حمراء في يدها
أول ما خطر في بالي عندئذ، ترى بما تشعر أمها الآن؟ ثم بدأت المخاوف المعتادة
أعلم أننا نصلي كل يوم ونقول "لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير"
ولكن أعلم أيضًا أنك لا تعاقب أحد وأن للموت وللحوادث اسباب كثيرة
لكنك تسمح بأن يحدث ذلك ... نحزن ونسأل ويموت الأهل كل يوم يستيقظون فيه ولا يجدون أبنائهم معهم

ويعود تساؤلي اليومي: هل سأراها تكبر أم سأتعرض أنا أيضًا لما تعرض إليه من اعرفهم!!؟؟
ينتابني الخوف وأحاول ابعاد الافكار الشريرة

تسير الايام في مسارها المعتاد
حفلة الكورال شيء مهم
في الحفلة كورال تتراوح اعمار اعضاؤه بين الستين والتسعين
سعداء يرتلون ويغنون
يستضيفون كورال الاطفال
انظر إليهم وافكر كم من الاشخاص يبلغون الثمانين في مصر ؟؟؟
وماذا يا ترى يفعل كبار السن في مصر لقضاء أوقات الفراغ؟؟؟
والنساء أيضًا يتبعن أزواجهن ويسعدن بالاستماع إليهم
اهدت إحداهن أغنية لزوجها بمناسبة عيد زواجهم السابع والستون
أنظر لصغيرتي في وسط كل هذا بفرح، وينقبض قلبي
هل يا ترى سيكون علي أنا أيضًا الدخول في تجربة؟؟؟

أتذكر موته:كان قد تم العشرين لتوه
أتصلوا بنا وقالوا إنه كان يضحك بعد مشاهدة ليالي الحلمية وقام من مكانه وسقط وكانت النهاية
لم تكمل أمه العام ولحقت به
كان التوقيت قبل عيد القيامة أيضًا
كانت الصدفة أن الكورال الذي كان يقوده انتج شريطه الأول بمناسبة العيد
كانت كلمات الترتيلة الرئيسية
الموت! أين هو الموت! أين هو موتي في انكسارك يا موت
أحاول الاستمتاع بما اشاهد، اضحك وأحاول النسيان
أردد لنفسي: عدد السنوات ليس هو المهم، المهم أن يعيش المرء أيامه في سلام وسعادة

يغنينها كورال الرجال المسنين My way
نبتسم ونقول: كلمات مناسبة بالفعل لأعمارهم
أفكر في كلماتها... ربما علينا أن نغنيها في كل لحظة
فلم يعد الموت يرتبط بعمر معين

في الصباح سأذهب كالعادة إلى عملي
وستذهب هي إلى المدرسة
وسأرفع عيني إلى السماء
وأردد بين كل فكرة وأخرى: ولا تدخلنا في تجربة
لكن نجنا من الشرير

Thursday, April 10, 2008

صورة وشعر وهدية

بمناسبة عيد ميلادي كتبت الصغيرة محاولة شعر ثانية
Roses are red
Violets are blue
Sugar is sweet...
And so are you.