Sunday, December 04, 2005

العالم السحري و العالم الموازي

عدت منذ قليل من مشاهد الجزء الرابع من هاري بوتر. الفيلم كئيب، هاري واصدقاءه تقدم بهم العمر وكلما تقدم بنا العمر تقل الألوان والبهجة في دنيانا، هكذا الحياة، عندما يبدأ العمر في التقدم يبدأ لون شعرنا الأسود اللامع في التغير إلى الرمادي، هناك من ينجحن في صبغه بألوان مختلفة، ولكن تبقى حقيقة الألوان القاتمة الحقيقية أسفل الألوان المصطنعة.
هاري بوتر وعالمه السحري، عالم موازي خلقته عبقرية ج.ك.رولينج والجو الاسكتلندي والاساطير القديمة لهذا الشعب. نعم للجو طابع خاص في اختيار الافكار، لا يوجد فيلم من أفلام "هاري بوتر" لا نشعر به بالبرد القارص لانجلترا واسكتلندا، اللون الرمادي الغالب على الحياة هنا يغلب على أجواء الرواية وبالتالي الأفلام. استطاعت تلك (العبقرية) أن تنقل الملايين من القراء لعالم سحري موازي، فيه مشاكلنا اليومي وحياتنا اليومية، ولكن هي تراها جميعًا من خلال البلورة السحرية. هم أيضًا يحبون، يكرهون، يشعرون بالخوف والغيرة، ولا تمنعهم مهارتهم السحرية من الموت أيضًا وتحمل الآم الفقد. ولكنهم يستطيعون مواجهة الكثير من المشاكل بحيلهم السحرية المختلفة. عالم عجيب، الشر الذي يحاول السيطرة عليه هو مصدر كآبته، مثل الشر الذي في صوره الكثيرة يحاول السيطرة على عالمنا. بداية من الدمار والأسلحة والأمراض والعنف، وصولاً إلى الأمراض الفكرية ونزعة السيطرة على الآخر، والتحكم في حياته بحجج كثيرة (السيطرة بكل أنواعها وأشكالها). ولكن تبقى في نهاية الأمر القيّم التي تمنح لونًا ما في عالم ما، سواء ذلك الفعلى؛ الذي أصبحت عبثية ما يحدث فيه تشكك المرء في كلمة (فعلي) . يبقى الحب وتبقى الصداقة، يبقى البحث عن العدل، والأمل في استمرار مواجهة الشر، تبقى الثقة في احتمال، حتى وإن كان مجرد احتمال، حلول يوم آخر أفضل والأمل أن لهذا الكتاب أحداث أخرى ولهذا الفيلم جزء آخر

2 comments:

littilemo said...

how u make ur blog to right like that

nice idea really

egiziana said...

لم أتوقع أن تحمل قصة أطفال كل هذه الأفكار التي نقلتيها بتلك البراعة. الشئ الذي حمسني فعلا أن اقرا ولو جزء منها ، شكرا لتحليلك الرائع