Tuesday, February 12, 2008

خارج المكان

منذ أن عدت من القاهرة اشعر بمشاعر متضاربة

لا اعرف إذا كان ذلك بسبب العودة أم شيء آخر أم اشياء كثيرة متداخلة

اركز مع نفسي، تصرفاتي، ردود افعالي بشكل شبه مرضي

وكأني مريض أحاول تحليلي نفسيًا ازداد شعوري بأنه لا مكان لي حدة

اتأمل ما أنا فيه واتذكر مدبولي في لقطته الشهيرة

مقدرش امشي ومقدرش استنى

اتذكر طريقته في المشي واتساءل معه: وما العمل إذن؟ ماضي والاشياء التي احبها هناك

الخمس السنوات الأخيرة قضيتها هنا وتغربت عن ما حدث هناك اعود فأشعر بالغربة، واحاول اللحاق لهاثًا بما حدث في غيابي ولا انجح في ذلك

ولا استطيع أن امنع نفسي عن تمني ان تحدث أشياء هناك

وأن أجد احبائي معي هنا

وابدأ بالتفكير بأن احساسي الغريب سيزول هنا

اعود فأجد كل ما حولي يشعرني بالغربة

افتقد الدفء والشمس والاهل والاصدقاء

بل اجدني افتقد الضوضاء والفوضى احيانًا

ولا اعرف من أنا هنا أو هناك

فأنا غريب، لا ارض لي، لا مكان لي

ماضي وجذوري هناك حاضري والمستقبل هنا

فأنا لا انتمي لا لهنا ولا لهناك

أين مكاني إذن؟؟؟

اصبحت ابحث لنفسي عن مكان ...مكان خارج حدود أي مكان

Saturday, February 09, 2008

الدنيا ريشة في هوا

اليوم اعدت اكتشاف وسائل علاج حالات اكتئابي مرة اخرى

بالإضافة للانغماس في الشغل، وهو الشيء المتعارف عليه، اجدني الجأ إلى الموسيقى

والاغاني شعور غريب يسيطر على وانا استمع إلى اغنية تعجبني

اتصالح بعده بقليل مع نفسي وابدأ التمايل على النغمات العالية

تتوقف الاصوات الداخلية التي تضايقني ولا اشعر إلا بالانطلاق في فضاء هذا الصوت المنغم

انسى ما كان يعكر صفوي لفترة وتتركني في حال افضل في اغلب الاحوال

في مرحلة اخرى ابحث عن الكلمات واعيش معها

ربما مواقف بعيدة تمامًا عن حالتي

كمن يتعاطف مع البطلة أو البطل في فيلم يشاهده

اتعاطف واندمج مع كلمات الاغنية

التي احيانًا تنقلني لأغنية اخرى

وربما اخرى واجدني اتنقل بينها

ربما تربط بينها الفكرة، عبارة ما

ربما اللحن نفسه

اعيش فترة الاستماع في حالة استمتاع خاصة

واحاول اكتساب اقصي طاقة ممكنة

استمع واتخيل واسافر مع الكلمات والالحان

حتى يصلني صوت من بعيد يصيح

وااااطيييييييي

Wednesday, January 16, 2008

زحمة يا مصر زحمة

الاسبوع الماضي عدنا بعد حوالي 19 يوم قضيناها في المحروسة

لحظات كثيرة سعيدة واخرى مستفزة ومحزنة تزورني لتشغلني منذ عودتي

أحاول أن اتركها لحالها وادعوها أن تتركني لحالي لأبدأ ما على الانتهاء منه هنا

اقنع نفسي انه ربما بتدوينها في مكان ما ربما اتخلص منها كالعادة عدت باللهفة المعتادة والشوق للأهل والاصدقاء

قوبلت أنا أيضًا باللهفة والمشاعر الفياضة

السفر العامرة والعيش البلدي والجبنة البيضا

تركنا لزيارة الاماكن الفرعونية مساحة مهمة للصغيرة التي كانت تدرس تاريخ مصر في الترم الأول

استمتعت معها بزيارة سقارة والمتحف سقارة التي انتهيت لتوي من قراءة خبر في العدد الاخيرمن اخبار الادب يفيد بأن اعمال

الترميم تتسبب في سقوط بعض الاحجار

زرت فلفلة في وسط البلد ثلاث مرات واكلت طعمية

وركبت فلوكة في النيل

واتزرعت في فيصل ساعة كاملة في محاولة الوصول لآخره

الاسعار مازالت في ارتفاع مستمر والمواصلات ازدادت اختناقًا

شفت فيلم يوسف شاهين وفيلم خالد يوسف واكتأبت

قابلت اصحابي واتبسطت

لاحظت زيادة عدد اللاب توب ومستخدميه في الكافيهات المختلفة

وعدد العربيات زاد جدًا كمان واصبح الذهاب من مكان إلى آخر من الكوارث اليومية

وقدرت اهمية خدمات التوصيل للمنازل

مازالت كلمة حوار مستخدمة جدًا واضيفت كلمات جديدة للقاموس المصري زي كلمة يا معلم

!!!! في الجوازات شطبت الموظفة على اسمي بالثلث من على ورق الجواز الخاص ببنتي لأن اسم الاب موجود فبالتالي أنا ماليش لازمة

في الجوازات في المطار في الخروج الضابط (ولا الصول مش فاكرة) لما تقدمت زوجي اتقهر ونادى عليه يلومه انه سابني اطلع قدامه ... وطلب باسبوره هو الأول (بقى دة اسمه كلام برضه؟ يصح كده؟؟ كدة ده إيه معنديش فكرة

مازلت احلم بمصر التي كانت لنا، بالأمكنة والاشياء التي احببتها

مازلت ارى الامل في اعين من اعرفهم بغد افضل واحلم معهم بغد افضل انا ايضًا ارى المبادرات الفردية لمن يهتمون بمستقبل هذا البلد

وارى المؤسسات تزداد سوءًا ومواتًا

واشعرعند العودة، كما يحدث لي عادة، إني شجرة قطعوها ونقلوها مكان تاني

ترى يا مصر ماذا سيحدث لك ولي في المرة القادمة

Friday, December 07, 2007

مطرة، وضلمة وطاقة نور

الجو مطرة بشعة

عادى ما احنا في بلاد الضباب

يوم زي كل الايام الممطرة الضبابية المظلمة

وياللا على المدرسة، وعلى الشغل

اليوم الشغل على مسافة سواقة مدتها ساعة

المساحة تعمل باقصى سرعتها في محاولة لترك مساحة بسيطة للرؤية

صوت محمد منير يعمل كخلفية للمشهد الدرامي

المشهد يزداد قسوة والسواقة تزداد صعوبة

حاجة عادية يعني، إيه الجديد اهدي كده وكملي

ياترى هوصل

عادي كل مرة بتقولي كدة وبتوصلي

آه يا اسمراني اللون ، حبيبي يا اسمراني

يا عيوني نسياكي عيون حبيبي الاسمراني

الواحد لازم يكون متفائل

في الجو ده بالذات الواحد لازم يفكر في حاجات حلوة

حاجة حلوة

الكورال والحفلة اللي جاية

الموسيقى وكلمات الاغاني الحلوة القديمة

انت رسيت وانا وسط الشوق حيران من غير مجاديف

استرجع سلسلة الإيميلات اللي قريتها

الحملة ضد ساويرس

قهوة الصبايا للمحجبات فقط

قصيدة نجم الاخيرة علشان انت مصري

افكر في العودة القريبة

وينتهي الطريق السريع

محمد نوح في خلفية كتابتي بيتكلم عن مصر

بيقطع حبل افكاري

كفاية كده النهاردة يا مدام بونجور

Sunday, October 28, 2007

عودة القلم الضايع

بالأمس وأنا احاول محاولة مضنية، كلفت اعصابي الكثير، لوضع بعض النظام لحياتي
بداية من مكتبي، عثرت عليه.
كنت ابحث عنه منذ فترة، قلمي الرصاص 0.7 والذي كان رفيقًا مخلصًا لعدة أعوام وتاه مني في بلاد الفرنجة الباردة.
ضايقني فقده، ليس بالقدر العظيم، إذ انني ومنذ فترة طويلة من حياتي اعطيت للاشياء مكانتها الطبيعية ولم اعد ارتبط بها.
فالأشياء للزوال، ويمكن الاستغناء عنها واستبدالها، بداية من القلم وصولاً إلى الكمبيوتر. وعندما يفقد المرء عزيزًا تفقد الاشياء مهما ارتفعت قيمتها اهميتها.
إذن فقلمي المسكين لم يحظ باهتمام كبير وبحث مضني، ولكن افتقدت يدي ثقله، غريبة ولكنها الحقيقة، لم استطع أن اجد بسهولة قلمًا مثله
استبدلته باقلام مختلفة، واستمرت الكتابة

لا اعرف ماذا حدث عندما وجدته بالأمس، فبالرغم من صعوبة اليوم، ذكرني ظهوره على مكتبي من جديد بما كنت استطيع انجازه خلال اليوم
ربما لم اشعر بذلك بالأمس، ولكنني اليوم شعرت أيضًا بالتفاؤل والفرح بأن قلمي الضايع عاد، امسكته وكتبت به كل ما احتجت لكتابته اليوم
نظرت إليه ووعدته بعودة العمل المضني وسهر الليالي
لم اذبح له العجل المثمن
ولكنني افسحت له مكان الصدارة على مكتبي
فها هو يقبع هناك في اتم راحة في الضوء بعد ان مكث شهورًا طويلة في ظلمات حقيبة مهملة
قلمي العزيز مرحبًا بعودتك

Sunday, October 07, 2007

بحب المسرح

اعتادت الذهاب إلى السينما منذ كانت في شهرها السادس

اتذكر أول فيلم ذهبناه سويا ومعنا م

كان فيلم ستيوارت ليتل

من المؤكد انها لم تفهم الكثير بالطبع

لكن خبرة التواجد أمام تلك الشاشة العملاقة والألوان

كانت كخبرة التواجد لأول مرة أمام الدبدوب الأبيض الضخم التي اهدته لها ر

الدهشة والاندهاش والانبهار

استمرت عادة السينما

ثم بحكم المهنة دخلنا في مرحلة المسرح

وللمسرح عندي ذكريات كثيرة

منذ الطفولة اتذكر كيف كانت فسحتنا الصيفية الممتعة حضور المسرحيات الجديدة

اتذكر مسرحيات مدبولي

ومسرحيتي المفضلة التي تقريبًا احفظها العيال كبرت عندما رأيتها للمرة الأولى على خشبة المسرح

ومسرحية مدرسة المشاغبين التي شاهدناها مرتين على المسرح، مرة نصفها فقط ثم حدث عطل

فني عند مشهد فرقعة الناظر وخرج سعيد صالح واعتذر وطلب منا العودة في اليوم التالي

حتى ريا وسكينة اتذكر أنني رأيتها على خشبة المسرح في الاسكندرية كالعادة

اسكندرية اللي وحشتني جدًا

ياه ه ه ه مصر ومسرح زمان

ثم توقفنا عن العادة العائلية الجميلة لتدهور حال المسرح

وبدأت مرحلة المسرح التجريبي

سنوات طوال قضيتها في المسرح التجريبي مع اعضاء هيئة التحكيم

ليس لمشاهدة العروض فقط ولكن للمساعدة على التواصل بين الأعضاء من جنسيات مختلفة

في الاجتماعات ايضًا، تعلمت الكثير عن المسرح وتقنياته

كانت مرحلة الاستمتاع بالعروض الجميلة في الصوت والضوء أو مسرح الغوري أو البيوت القديمة

أو التزويغ أحيانًا من العروض العجيبة

لحظات ممتعة ومسلية اتذكرها: وجوه النقاد

حورات ورؤية المشاهير عن قرب

وكانت بعض العروض تسبب لي الدهشة مثل الدبدوب الأبيض الكبير

اتذكر حتى اليوم العرض الذي قدمته إنجلترا في أحد الدورات وكانت فكرته تعتمد على بكر سوليتيب من نوع خاص لصناعة الديكورات

بدأ المسرح الديجيتال يشغلني منذ عدة أشهر

وقرأت عنه الكثير وترجمت ايضًا

ولكن بالأمس عاشت معي صغيرتي أيضًا خبرة المسرح الرقمي

مسرح للأطفال هوارد الصغير وهوارد الكبير

كان حماسي للمسرحية انها سترى على مستوى مصغر ما أقرأ عنه منذ فترة

ستكتشف امكانات الكمبيوتر

سيكون لقاء من النوع القريب مع الابعاد الثلاثية ونظارتها الخاصة

لكن أكثر ما احبه في مسرح الاطفال هنا هو ذلك التفاعل بين الممثل أو المؤدي والطفل

الحوار المستمر وسقوط الحائط الرابع تمامًا

فالأطفال في كل العروض التي اصطحبت فيها صغيرتي يشاركون بطريقة أو بأخرى في العرض إنه الفن، القدرة على الابداع والخيال

واستخدام كل الوسائل للتجديد والإبهار

أنا بقى بحب المسرح :)