Friday, September 07, 2007

ماذا تفعل؟ فيما تفكر؟

انظر إلى صورتك الموضوعة أمامي

إلى عينيك تنظران إليّ نظرتك المليئة بالحنان

وكأنك كنت تعرف أنها النظرة التي ستؤنسنا جميعًا بعد أن تتركنا

لا استطيع أن أمنع نفسي من ان اسأل: هل تفكر في أنت أيضًأ؟ هل تتذكرني حيث أنت؟

غامض هو ذلك الانتقال بالرغم ما يمنحه إيماني لي من رؤية جميلة له بل ورائعة

لكن إذا ابتعد عنا حبيب، عزيز

لا نستطيع أن نتوقف عن التساؤل، تُرى ماذا يفعل؟ تُرى هل يفكر فيّ الآن؟

ولكننا في هذه الحالة سعداء الحظ

في عصر التليفون ووسائل الإتصال الحديثة، إذا اردنا، سنحصل على إجابة ما

ولكن، وأنا هنا وأنت هناك، ليس بيننا وسائل اثصال

كيف لي أن أعرف؟

يبقى السؤال دائمًا معلقًا هل تفكر في أنت أيضًا؟ هل يمكنك أن تراني؟ هل يمكنك الاستماع إلى صلواتي؟ هل تشعر كم

افتقدك؟

تمر على لحظات كثيرة احتاج فيها لوجودك، لنصيحتك، لتحكي لي شيئًا ما كما اعتدت اتذكر طريقتك الفريدة الآن في حكي الأشياء، ووضع عنصر التشويق بين كل عبارة وأخرى، والتوقف فجأة

في اللحظة الحاسمة لنبدأ نحن في الاعتراض وطلب النهاية والخلاصة التي لا تأتي عادة بسهولة

ربما لأننا لو وصلنا إليها سيذهب كل منا لاستكمال ما كان يفعله

وانت تريدنا أن نمكث معك مدة أطول

تُرى هل تسمعني؟

هل لديك ما تريد أن تحكيه لنا؟

لديّ أنا حكايات كثيرة

أحكيها لك في كل وقت

أحكيها لك بمجرد أن تحدث

بل أحيانًا وهي تحدث

وحشتني قوي

Sunday, August 19, 2007

يا ترى

يا ترى مستنيين إيه؟؟؟
ولغاية أمتى؟؟؟

Thursday, August 16, 2007

يجب ولابد

تحاول الاستيقاظ مبكرًا كل يوم في الصباح
تنزع نفسها بصعوبة من الراحة ودفء الفراش
رغم نومها المتأخر والبرد الغريب في اغسطس
وعدت بالانتهاء من شيء وتحاول تنفيذ وعدها
لأسباب خارجة عن الإرادة تبخرت أيضًا أحلام السفر ولقاء الأحباء
اختزلت حلم الإجازة في حلم أصغر: ألا يكون هناك شيء يجب ولابد عمله لمدة أربعة أيام
تحاول بهذا الحلم استعادة شعور افتقدته لسنوات طويلة
فالشعور الأبدي المصاحب لها هو أن هناك دائمًا شيء ما يجب عمله
يجب الانتهاء من ... أو الذهاب إلي ... او القيام ب..
تعددت الوسائل والمهام والوجوب واحد
تشعر الآن بالتعب والتفكير من كل ما يجب ولابد عمله
عاشت فترة طويلة تعتز بالقوائم التي تسرد فيها ما يجب عمله،
على أساس الأهمية وبتحديد الفترة
كانت تلك القوائم تعني لها أنها مازالت على قيد الحياة
تفعل، وتنجز وكلما طالت القائمة كلما شعرت بالفخر معندهاش وقت ومش فاضية
الآن استبدلت القوائم بوريقات صغيرة تتناثر على المكتب تحاول بها التغلب على آثار الزمن الذي بدأت تتسرب إلى قدرتها على التذكر
ولكن في مكان ما في عقلها مازالت القائمة تظهر من حين لآخر
مازال هناك الكثير يجب عمله
تطلب بتضرع: بضعة أيام فقط تستمتع فيها بالراحة الذهنية
أجازة من التفكير والقلق
فترة صغيرة لا ترى فيها من الاشياء سوى ما يظهر لها
تستمع فيبها بالبشر والموسيقى، بالطبيعة والاختراعات
ربما استطاعت أن تستمتع ببرد اغسطس الغريب أيضًا
تغمض عيناها وتستجمع قواها
الآن يجب أن تعود لعملها مرة أخرى
ربما ينتهي في الموعد ويتحقق الحلم

Wednesday, August 01, 2007

في مثل هذا اليوم عام 1998

كان الجو شديد الحرارة
ربما ليس مثل اليوم في القاهرة
ولكنني أتذكر أن العرق كان عدونا اللدود
الاستيقاظ مبكرًا ومحاولة تحضير كل شئ في موعده
أبي متعب، ومتوتر، سأتزوج وسأتركه هو وأمي
شغلتهما سنوات بعد زواج أخي الثالث
وكنت مثل "الخنفسة الصغيرة " التي ترفض الزواج
ولكن جاءت ساعتي ووجدت من أرغب في استكمال حياتي معه
الجميع حولي، كل شيء صار كما اتفقنا عليه
زوجة أخي هى من ستضع لي ماكياجي
لن تكون هناك حفلة بعد صلاة الإكليل في الكنيسة
قضيت ساعات طويلة أقنع أبي أنني أريد أن أكتفي بالصلاة
وسأكون سعيدة هكذا وهذا ما اتفقت أنا وشريكي عليه
أجهز في موعدي وانتظر
تأخر العريس !!!!
بدأت حالة الجرى لحظة وصوله
الطريق كان زحمة!!!
صديقتي تجري لتقنع استوديو التصوير بألا يغلق أبوابه
أخي يقود السيارة بأقصى سرعة
أرفص الابتسام
أقتنع أنه لابد وأن أفوت هذا الحدث العارض
بتحصل
ندخل الكنيسة
ابتسم لأصدقائي واحبائي
الساعة بعد العاشرة مساء والحر لا يطاق
تبدأ الصلاة وينطلق صوت أخي يسلمني لشريكي
"اسمعي با ابنه وانصتي سمعك وانسي شعبك وبيت أبيك"
من أولها
بجلس رهبان الفرنسيسكان بزبهم البني صفًا واحدًا
وأرى أمي تبتسم في هدوء متوترة لتعب أبي
الصلاة تسير في هدوء شديد
فرحة اصدقائي وأهلي تسعدني
فكرة الحياة الجديدة تؤرفني
****
اليوم وأنا اخبر ابنتي الصغيرة
زي النهاردة كان فرحي
قالت آه سنة 1998
وحضنتني بابتسامة متحمسة
الفكرة في أن الواحد يفتكر ويحتفل حلوة
أنظر إليها وابتسم
أنت اللي حلوة

Thursday, July 19, 2007

الموت

افتح بريدي الالكتروني كالمعتاد في صباح أحد الأيام العادية
يفاجئني إيميل ينقل إليّ خبر وفاة سها جابر عصفور
عمرها 38 عام توفت هي وتوأمها عير المكتمل
ماتت هي وطفليها
ماتت وهي تحاول اسعاد من حولها بالانجاب
لم اعرف ماذا افعل
بماذا اشعر
لم اعرف سها شخصيًا، ولكنى أعرف أبيها
وأنا أيضًا كنت حبيبة أبي
الذي اكرمه الله فرحل وأولاده واحفاده حوله
يالقسوة الحياة
ماذا يمكن أن نقول لابيها او لأمها
لماذا؟ لماذا يمر البعض بتلك التجارب المؤلمة ؟
أصلي قي عمق قلبي صلاتي اليومية
لا تدخلنا في تجربة
مات الكثيرون أمامي
ولكن يصدمني كما يصدم الجميع أن يرحل الابناء مبكرًا
يمزق قلبي، وخاصة بعدما اصبحت أم
أعلم ان كلنا سنرحل يوم ما
ولكن يبدو أننا كلنا نتوقع الرحيل المرتب
ولكن الموت يحصد من يريد وقتما يريد
يبدو ان علينا أن ننتظر حضوره في أي لحظة
وأن نعلم أن لكل شيء نهاية
ولا شيء يستمر إلى الأبد
فهو الموت
حقيقة الحياة